تحميل كتاب قصص لاترويها هوليود مطلقا pdf لهوارد زن

انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10336
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-01-02, 9:15 am
تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

قصص لا ترويها هوليوود مطلقاً لهوارد زٍنْ ترجمة حمد العيسى





stories hollywood never tells

لتحميل الكتاب أضف ردّا وأعد تحميل الصفحة

«إن من مسؤولية المثقفين أن يقولوا الحقيقة ويفضحوا الأكاذيب». من هذه الجملة للأميركي نعوم تشومسكي، التي أطلقها في محاضرة له بعنوان «مسؤولية المثقفين» بجامعة هارفارد عام 1966، ضمن نشاطه الفكري والعملي لمناهضة حرب فييتنام. انطلق المترجم السعودي حمد العيسى وهو ينقل إلى العربية كتاب «قصص لا ترويها هوليوود مطلقاً» (منتدى المعرف، 192 ص حجم وسط، بيروت)، تأليف المؤرخ الأميركي الراحل هوارد زن (1922-2010).
يتكون الكتاب الذي كتب مقدمته الصحفي البريطاني المقيم في بيروت بول كوخْرَن، من سبعة فصول هي (المبدعون في أوقات الحرب، عن إيما غولدمان، قصص لا ترويها هوليوود مطلقاً، النشرات في أميركـا، واجب التعبير أو دور الفنان في تغيير المجتمع، تغيير عقلية أوباما، تقهقر الإمبراطورية الأميركية). وفيه يقول العيسى امتدادا لمقاربته تشومسكي (لو بدلنا كلمة مثقفين بمبدعين، لما تغير المعنى، بل زادت قوة وجمال الفكرة. ولكن لا بد من توضيح وإيضاح هنا حول ترجمتنا لمصطلح آرتيست (Artist)، أي «فنان»، الذي يتكرر كثيراً في هذا الكراس حيث ترجمناه ليعبر عن المعنى الأوسع والشامل لـ آرتيست أي «مبدع» بدل مجرد «فنان»، والمبدع هو المعنى الشامل للفنان كما هو معروف. فقد جرت العادة على فهم مصطلح «فنان» بحسب المعنى الضيق المحدود ليعني الرسم والموسيقى والتمثيل والغناء.. إلخ. وترجمته بحسب هذا المعنى الضيق لا تتسق مع محتوى هذا الكراس الذي يتحدث فيه مؤلفه هوارد زِنْ عن دور الصحفي والمؤرخ والروائي والشاعر والرسام والفنان (بمختلف أنواع الفن من موسيقى وتمثيل وغناء ورسم ونحت .. إلخ) في مقاومة فكرة الحرب.
الكتاب يصفه العيسى بـ( الكراس) ويقول عنه: هذا كراس صغير الحجم ولكنه عظيم القيمة، في رأيي طبعاً. لقد اخترت ترجمة هذا الكراس الذي صدر باللغة الإنجليزية في سبتمبر 2004 لثلاثة أسباب: أولاً، لكي أعرِّف القراء العرب بهذا المفكر والمؤرخ الكبير والنبيل البروفيسور هوارد زِنْ، الذي يناصر قضايا المسحوقين في كل مكان خاصة الفلسطينيين.
أما بول كوخْرَن فرأى في مقدمته أن (حمد العيسى، قدم خدمة كبيرة للمكتبة العربية بترجمة هذا الكراس المكثف فكرياً والمليء بالعبر والدروس التي يمكن استخلاصها من التاريخ. وعندما قرر حمد، ترجمة الكراس إلى اللغة العربية، أضاف إليه بذكاء ثلاثة فصول (5-7) اختارها بمهارة لتكمل وتعزز رسالة الكراس.
ويلفت كوخْرَن الانتباه إلى أن أحد أهم مهارات زِنْ ككاتب ومؤرخ هو قدرته على شرح فكرة أو فترة من التاريخ بأسلوب نثري بسيط وجذاب لتتضح من أول قراءة فحوى واتجاه عباراته، مما يشجع على إعادة القراءة للتعمق في أفكاره.

*قصص لا ترويها هوليوود مطلقاً*

*Stories Hollywood Never Tells*

* *

*تأليف: د. هوارد زن*

*إعداد وترجمة وتحقيق: د. حمد العيسى*

*تقديم: بول كوخرن*

*Foreword By: Paul Cochrane***



ملاحظة: مرة أخرى أشكر كل من تمنى لي تحسن الصحة وأعتذر عن عدم الرد بصورة
فردية على كل إيميل لكثرة الرسائل وضيق وقتي للأسف. ويسعدني تقديم مقاطع
مختصرة وسريعة من *الفصل الأول* لهذا الكتاب المكثف فكريا رغم صغر حجمه مع
العلم أنها مقاطع معزولة عن سياقها وبدون هوامش. *وهذا الفصل هو أقل **فصول
الكتاب **السبعة إثارة في رأيي*. وسيكون الكتاب متوفرا للبيع في جناح *منتدى
المعارف* في معرض بيروت الذي سيبدأ في 3 ديسمبر 2012 القادم. وهذه المقاطع
وكذلك غلاف الكتاب العربي والأصلي مرفقة مع هذا الإيميل كملفات منفصلة في حالة
عدم تحمل الإيميل طول المادة *وهي بالفعل طويلة جدا ولكنها بالتأكيد ليست مملة
بحول الله*:

* *

*قائمة المحتويات*



تقديم بول كوخْرَن: كراس مهم في الوقت المناسب

كلمة المترجم: مسؤولية المبدعين

هوارد زِنْ: سيرة موجزة

الفصل الأول: *المبدعون في أوقات الحرب*

الفصل الثاني: *عن إيما غولدمان*

الفصل الثالث: *قصص لا ترويها هوليوود مطلقاً*

الفصل الرابع: *النشرات في أمريكـا*

الفصل الخامس: *واجب التعبير أو دور الفنان في تغيير المجتمع*

الفصل السادس: *كلمات زِنْ الأخيرة: «تغيير عقلية أوباما»*

الفصل السابع: *حوار مع هوارد زِنْ: «تقهقر الإمبراطورية الأمريكية»*



*تقديم بول كوخْرَن***

*كراس مهم في الوقت المناسب*

أنت عزيزي القارئ/القارئة، تحمل بين يديك كنزاً نادراً: إنها نصوص لبعض خطب
ومقالات وحوارات المؤرخ والمفكر الأمريكي الراحل هوارد زِنْ التي لم تجمع
وتنشر من قبل والتي من الممكن جداً أن تغير من الطريقة التي ترى وتتفاعل فيها
مع العالم. حقاً إن هذه عبارة جريئة، ولكنها ليست مبالغة مني كما ستتأكد بعد
قراءة هذا الكراس. لقد كان زِنْ يملك دائماً تلك القوة على التأثير ككاتب
وناشط سياسي ومؤرخ، لجعل الناس تتساءل عن حقيقة أمور كالسلطة والمجتمع
والسياسة والترفيه.



أحد أهم مهارات زِنْ ككاتب ومؤرخ هو قدرته على شرح فكرة أو فترة من التاريخ
بأسلوب نثري بسيط وجذاب لتتضح من أول قراءة فحوى واتجاه عباراته، ما يشجع على
إعادة القراءة للتعمق في أفكاره. لقد كان ذلك أحد أهم العوامل التي ساهمت في
نجاح كتابه الأكثر شهرة *تاريخٌ شعبيٌ للولايات المتحدة: **1492** - الآن*،
الذي صدر عام 1980. لكن أسلوب الكتابة هو وسيلة لتقديم المحتوى، أي القصة،
وهوارد زِنْ فعل ذلك عن طريق تقديم الماضي، كما في عنوان كتابه الأشهر، من
وجهة نظر الشعب، *التي تختلف دائماً عن وجهة نظر النخبة التي كالمعتاد يصطف
فيها المشتبه بهم تاريخياً: السلاطين والأمراء والملوك والرؤساء والجنرالات
ونخبة سيداتي وسادتي.*

........................................................................................................................................................................................................................................................................................................

لقد قدم حمد العيسى، خدمة كبيرة للمكتبة العربية في ترجمة هذا الكراس المكثف
فكرياً والمليء بالعبر والدروس التي يمكن استخلاصها من التاريخ. وعندما قرر
حمد، ترجمة الكراس إلى اللغة العربية، أضاف إليه بذكاء ثلاثة فصول (5-7)
اختارها بمهارة لتكمل وتعزز رسالة الكراس.

...................................................................................................................................................................................................

*بول كوخْرَن ، كاتب بريطاني مستقل*

*أبريل 2012 ، بيروت ، لبنان*



ملاحظة: ترجم تقديم الأستاذ بول كوخرن د. حمد العيسى. ولد بول كوكرَن (أو
كوخْرَن باللهجة الاسكتلندية)، في قبرص لأبوين من اسكتلندا وأيرلندا، وتلقى
تعليمه في بريطانيا وأمريكا، وانتقل إلى لبنان في عام 2002، لدراسة الماجستير
في *دراسات الشرق الأوسط* في الجامعة الأميركية. دخل بول كوخْرَن عالم الصحافة
بالصدفة عندما تولى وظيفة بدوام جزئي كمحرر لصحيفة *ديلي ستار* في بيروت، وبعد
ذلك كمحرر متفرغ لقسم الأعمال اليومي في الصحيفة نفسها. ومنذ عام 2006، تفرغ
بالكامل للعمل كصحفي مستقل (Freelance) ليكتب عن قضايا السياسية والاقتصاد
والإعلام والثقافة في منطقة الشرق الأوسط وغيرها. وقد تم نشر كتابات بول
كوخْرَن تقريبا في 66 مطبوعة حول العالم.

........................................................................................................................................................................................................................................................................................................

*كلمة المترجم:*

*مسؤولية المبدعين*

* *

*«إن من مسؤولية المثقفين أن يقولوا الحقيقة ويفضحوا الأكاذيب»*. هذه الجملة
قالها المفكر الأمريكي الفذ نعوم تشومسكي، في محاضرة له بعنوان «مسؤولية
المثقفين» بجامعة هارفارد عام 1966، ضمن نشاطه الفكري والعملي لمناهضة حرب
فييتنام. ولو بدلنا كلمة مثقفين بـ مبدعين، لما تغير المعنى، بل زادت قوة وجمال
الفكرة. ولكن لابد من توضيح وإيضاح هنا حول ترجمتنا لمصطلح آرتيست (Artist)، أي
«فنان»، الذي يتكرر كثيراً في هذا الكراس حيث ترجمناه ليعبر عن المعنى الأوسع
والشامل لـ آرتيست أي «مبدع» بدل مجرد «فنان» والمبدع هو المعنى الشامل للفنان
كما هو معروف. فقد جرت العادة على فهم مصطلح «فنان» بحسب المعنى الضيق المحدود
ليعني الرسم والموسيقى والتمثيل والغناء.. الخ. وترجمته بحسب هذا المعنى الضيق
لا تتسق مع محتوى هذا الكراس *الذي يتحدث فيه مؤلفه هوارد زِنْ عن دور الصحافي
والمؤرخ والروائي والشاعر والرسام والفنان (بمختلف أنواع الفن من موسيقى
وتمثيل وغناء ورسم ونحت .. الخ) في مقاومة فكرة الحرب. ***



........................................................................................................................................................................................................................................................................................................



حسناً، هذا كراس صغير الحجم ولكنه عظيم القيمة ، في رأيي طبعاً. لقد اخترت
ترجمة هذا الكراس الذي صدر باللغة الإنكليزية في أيلول/سبتمبر 2004 لثلاثة
أسباب: *أولاً*، لكي أعرِّف القراء العرب بهذا المفكر والمؤرخ الكبير والنبيل
البروفيسور هوارد زِنْ، الذي يناصر قضايا المسحوقين في كل مكان خاصة
الفلسطينيين وهو خير من ينطبق عليه وصف «نصير الحفَّاي» كما نقول في منطقة
الخليج، أي نصير الحفاة والمسحوقين من الضعفاء المساكين. ويغلب على ظني أن
المؤلف شبه مجهول لعموم القراء العرب وبخاصة من الذين لا يقرأون الإنكليزية،
حيث لم تترجم له سوى بضعة كتب لا تزيد على أصابع اليد الواحدة ولم تنل حظها من
الدعاية والانتشار. *ثانياً*، وجدت في هذا الكراس أفكاراً رائعة ومبتكرة
ورسالة نبيلة عن مناهضة فكرة الحرب لم يسبق لي قراءتها بالعربية، وهي الرسالة
التي كرس المؤلف حياته العملية والشخصية لها، حيث شدد على عدم الانسياق وراء
هستيريا «الشوفينية الوطنية المتطرفة» JINGOISM- كما شرح زِنْ ببراعة ومهارة
كل ما يخص غزو أمريكا لأفغانستان والعراق بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر
الإرهابية. *ووضح كيف تعرض هو نفسه للطعن في وطنيته لمجرد أنه شكك في جدوى
الحرب ضد الإرهاب، لأن الحرب – بحسب زِنْ – هي بدورها إرهاب ولا يجوز مقاومة
الإرهاب بالإرهاب كما شرح*!! *ثالثاً*، وجدت الكراس مناسباً لجو الربيع العربي
الذي نعيشه....



ودعوى الشوفينية الوطنية المتطرفة التي حذر منها زِنْ تأتي على شكل «عاصفة
هستيرية» لا تبقي ولا تذر، تغسل أدمغة الناس حتى كبار المثقفين وتسوقهم لتأييد
وتبرير توجهات السلطة للحرب وغيرها من القرارات حتى لو كانت ضد مصالح شعوبهم
على المدى الطويل، *وما غزو العراق عنا ببعيد*. ويؤكد زِنْ أن مناهضته لفكرة
الحرب سببها في المقام الأول أن الحرب ينتج منها حتمياً – كما يشرح بالأدلة
التاريخية المذهلة – ضحايا أبرياء من المدنيين مهما كانت درجة تطور ودقة
الأسلحة. وكما سيرد في سياق فصول الكراس، يقوم زِنْ بفضح السياسات الأمريكية
الداخلية والخارجية منذ تأسيسها كدولة مستقلة، ويكشف تناقض سياساتها العملية
مع مبادئها المثالية التي وردت – مثلاً – في إعلان الاستقلال الأمريكي الصادر
في 4 تموز/يوليو 1776، والذي ينص على *«أننا نؤمن بالحقائق البديهية التي تقرر
أن الناس جميعاً خلقوا سواسية، وأن الله وهبهم حقوقاً معينة ثابتة، منها حق
الحياة والحرية والسعي إلى تحقيق السعادة»*! ويضرب زن الأمثلة التاريخية
المدهشة على مخالفة الولايات المتحدة لمبادئها مثل احتلالها لأراضي المكسيك
ظلماً وعدواناً، وكذلك احتلالها للفيليبين وغيرها الكثير، *وتحول تلك الأراضي
المكسيكية المحتلة لاحقاً إلى ولايات أمريكية ذات مساحات وثروات هائلة مثل
تكساس ونيو مكسيكو وكاليفورنيا. *ولا يكاد يجاري زِنْ في هذه الشجاعة الخارقة
سوى رفيق دربه المفكر نعوم تشومسكي وهو - في رأيي – صاحب أقوى وأقصر عبارة
هجاء للولايات المتحدة (تتكون من خمس كلمات فقط) تعادل مئات بل آلاف المحاضرات
والكتب والخطب الحنجورية الحماسية العربية من كل من يناهضون سياسات الولايات
المتحدة ، حيث قال تشومسكي ببلاغة مذهلة *«الولايات المتحدة ليست ضحية
بريئة!»*وذلك في مناظرة جرت بعد هجمات
11 أيلول/سبتمبر الإرهابية وترجمناها في كتابنا *النصوص المحرمة*.



يقول وليام فولكنر *«الماضي لا يموت مطلقاً، بل إنه ليس حتى ماضياً»*، ولذلك يعود
زِنْ إلى الماضي ليستخرج منه حوادث تؤكد وجهات نظره حول خطورة فكرة الحرب
وكونها تدمر المدنيين الأبرياء لا محالة بسبب طبيعة تركيبتها. كما إن الحرب
التي يقتل فيها الجنود البسطاء غالباً يجب أن تكون آخر حل وليس أول حل وطبعاً بعد
استنفاد جميع فرص الحل السلمي حتى لو تسبب ذلك في بعض الخسائر والتنازلات
المادية أو المعنوية، وذلك لأن وقود الحرب يشتعل من هؤلاء الجنود المساكين
الذين يدخلون الجيش للحصول على لقمة عيش في الغالب، ولا يعرفون سبب خوض الحرب
الحقيقي، ولكنهم أول من يدرك نهايتها كما قال *الفيلسوف أفلاطون* بحق*:
«الجنود القتلى فقط هم من يعرفون ويشاهدون نهاية الحرب»*. وبينما يموت الجنود
يبقى من قرروا شن الحرب لا يمسهم ولا أبناءهم وبناتهم أي ضرر!!

...................................................................................................................................................................................................

وختاماً، أجد من المناسب سرد فقرة من تأبين المفكر نعوم تشومسكي للمؤرخ هوارد
زِنْ كما جاءت في مجلة تايم الأمريكية (22 فبراير 2010):



«أينما كان هناك صراع من أجل السلام والعدالة، كان هوارد زِنْ على الخطوط
الأمامية يلهم الآخرين بنزاهته وجاذبيته وبلاغته، وطرافته، وتفانيه في الدعوة
المطلقة إلى اللاعنف والشرف. لقد غيّر بمفرده ضمير جيل كامل، ومن المستحيل أن
نحصي ذلك الكم الهائل من الناس الذين أثر فيهم من خلال كتبه وحياته المهنية. *لقد
ترك بصمته على كيفية قراءة وفهم التاريخ، والطريقة التي ينبغي أن تكون عليها
الحياة المستقلة والكريمة والشريفة للمفكر الحر»**.*

...................................................................................................................................................................................................



ولا يفوتني أن أشكر صديقي الكاتب البريطاني بول كوكرن (أو كوخْرَن باللهجة
الاسكتلندية) لأنه دعمني معنويا وشجعني كثيرا عندما أخبرته برغبتي في ترجمة
هذا الكراس وتفضل بكتابة *تقديم* له.

...................................................................................................................................................................................................



أرجو أن يروق هذا الكراس للقراء العرب الكرام، والله من وراء القصد، وهو حسبنا
ونعم الوكيل.



د. حمد بن عبد العزيز العيسى

10 يونيو 2012

الدار البيضاء – المملكة المغربية

* *

* *

* *

* *

*«**أول ضحية في الحرب هي الحقيقة**»*

*إسخيلوس*







*«لو طبقنا قوانين محاكمات نورمبرغ، لوجب شنق كل رئيس أمريكي *

*أتى بعد الحرب العالمية الثانية» *

*نعوم تشومسكي*



* *

* *

*«التاريخ لا يعيد نفسه وإذا فعل فهو في المرة الأولى دراما مؤثرة، *

*وفى المرة الثانية مهزلة مضحكة»*

*الأستاذ محمد حسنين هيكل في كتاب:*

*«مبارك وزمانه: من المنصة إلى الميدان»*

* *

* *

*من أقوال هوارد زِنْ*



*هذه مجموعة مختارة من مقولات المؤرخ هوارد زِنْ مقتبسه من كتبه وخطبه
وحواراته:*

* *



*«إذا استطاع القائمون على مجتمعنا - الساسة ورؤساء الشركات، وأباطرة الإعلام
- الهيمنة على أفكارنا، فإنهم يوطدون سلطتهم. وعندها لا يحتاجون لشرطة تقوم
بدوريات في الشوارع لأننا سوف نتحكم بأنفسنا نيابة عنهم»**.*

* *



*«في الولايات المتحدة اليوم، تعلق وثيقة إعلان الاستقلال على جدران المدارس،
ولكن السياسة الخارجية تتبع مكيافيللي»**.*

* *



*«معظم الحروب، على أية حال، تبرر نفسها على أنها مساعٍ إنسانية لمساعدة الناس»
**.*

* *



*«أحد أهم نتائج الحرب هو تقليص حرية التعبير»**.*

* *



*«لا يوجد قماش كبير بما يكفي لتغطية عار وخزي قتل الأبرياء في الحروب»**.*

* *



*«الحرب في حد ذاتها هي العدو الأول للجنس البشري»**.*

* *



*«نحن بحاجة لاتخاذ قرار أننا لن نذهب إلى الحرب أياً كان السبب الذي يزعمه
الساسة أو تزعمه وسائل الإعلام، وذلك لأن الحرب في عصرنا لا تميز دائماً بين
الضحايا، وهي حرب ضد الأبرياء والأطفال»**.*

* *



*«عندما «لاااا» يفهم الناس أن الحكومة لا تأخذ مصالحهم في عين الاعتبار،
فإنهم أكثر عرضة للموافقة على خوض حرب»**.*

* *



*«تاريخياً، أكثر الأشياء فظاعة مثل الحرب والإبادة الجماعية والعبودية لم
تنتج بسبب العصيان *(Disobedience)* **ولكن بسبب الطاعة *(Obédience)*»**.*

* *

* *

*«كيف يمكن أن تُشن حرب على الإرهاب عندما تكون الحرب نفسها نوعاً من
الإرهاب؟!»**.*

* *



*«إذا كنت لا تعرف ولا تقرأ التاريخ، فكأنك قد ولدت في الأمس»**.*

* *



*«الأفعال الصغيرة، عندما يقوم بها ملايين الناس، يمكنها أن تحول العالم»**.*

* *



*«أكبر فعل ثوري يمكن للمرء أن يقوم به في عصرنا هو قول الحقيقة»**.*

* *



*«في مثل هذا العالم المتصارع، عالم الضحايا والجلادين، *

*فإن مهمة المثقفين - كما قال ألبير كامو – هي أن لاااا يكونوا مع الجلادين»*

* *



*«المبدأ الديمقراطي المنصوص عليه في وثيقة إعلان الاستقلال، أكد أن الحكومة
ثانوية، وأن الناس الذين أنشأوها هم الأساس. وبالتالي يتوقف مستقبل
الديمقراطية على الناس ووعيهم المتزايد عن السبيل اللائق للترابط مع إخوانهم
من بني البشر في جميع أنحاء العالم»*

* *



*«الصلبان والمشانق هما الخلطة التاريخية القاتلة»**.*

* *



*«العصيان المدني **Civil Disobedience** ليس مشكلتنا. مشكلتنا هي الطاعة
المدنية* *Civil Obedience**. مشكلتنا هي أن الناس في جميع أنحاء العالم
يطيعون ما يمليه عليهم القادة، ما يؤدي إلى قتل الملايين. مشكلتنا هي أن الناس
في كل أنحاء العالم مطيعون في مواجهة الإستبداد والفقر والمجاعة والغباء
والحرب والقسوة. مشكلتنا هي أن الناس مطيعون في حين أن السجون مليئة بصغار
اللصوص، واللصوص الكبار يديرون البلاد!!! هذه هي مشكلتنا الحقيقية»**.*

* *



*«يقلقني أن طلابي بعد تخرجهم سوف يأخذون مكانهم المطيع في مجتمع مطيع
ويتطلعون ليصبحوا ترساً «ناجحاً» في عجلة السلطة ويتركوا للعجلة أن تدور بهم
كما تريد من دون أن يلقوا نظرة نقدية فاحصة على ما يفعلونه. أنا قلق من أن
الطلاب لن يصبحوا ناقدين لمبدأ الدولة الرسمي الذي **يروجه **لهم البيت الأبيض
ووسائل الإعلام والكتب المدرسية والمدرسون والوعاظ»**.*

* *

* *

*انتهت مقولات هوارد زن*

* *

* *

* *

*الفصل الأول*

*المبدعون في أوقات الحرب*

*(ملاحظة: حذفنا جميع الهوامش في هذا الإيميل)*

* *

* *

* *

*«**إن نقد الحكومة هو أعظم عمل وطني**»*

*هوارد زن*

* *

* *

* *

عندما أفكر في علاقة المبدعين والمجتمع – وبالنسبة إلي فإن السؤال هو دائماً
ماذا يمكن أن تكون تلك العلاقة بدلاً من ماهية تلك العلاقة – أفكر في *«السمو
المتعالي»*، وهي بالمناسبة فكرة فلسفية لا أستخدمها مطلقاً أمام الجمهور.
ولكنها الكلمة الوحيدة التي يمكن أن أفكر فيها لشرح ما اعتقده عن دور
المبدعين. وعندما أقول «السمو المتعالي»، أقصد أن الفنان يتسامى على الفوري.
ويتجاوز «هنا» و«الآن»، ويتسامى على جنون العالم، ويتعالى على الحرب والإرهاب.



المبدع الحقيقي يفكر ويمثل ويعزف الموسيقى ويكتب خارج الإطار الذي خلقه وحدده
المجتمع. المبدع قد لا يفعل أكثر من أن يمنحنا الجمال والضحك والعاطفة
والمفاجأة والدراما. لا أقصد التقليل من قيمة هذه النشاطات عندما أقول إن
المبدع قد لا يفعل أكثر من هذه الأمور. لا يجب على المبدع أن يعتذر، لأن تقديم
المبدع لتلك النشاطات يعني أن المبدع يخبرنا بما يجب أن يكون عليه العالم حتى
لو لم يكن الوضع كذلك الآن.



الفنان يبعدنا عن لحظات الرعب التي نعيشها كل يوم - وفي بعض الأيام أكثر من
أخرى - عندما يخبرنا ما هو ممكن للعالم أن يكون عليه. ولكن الفنان يستطيع ويجب
أن يفعل أكثر. إضافة إلى إنتاج أعمال فنية، فإن المبدع هو أيضاً مواطن وإنسان.
والطريقة التي يصنفنا بها المجتمع ترعبني جداً. أنا مؤرخ، لا أريد أن أكون
مجرد مؤرخ، ولكن المجتمع يضع كل منا في فرع من فروع المعرفة. نعم، إنه يوزعنا
إلى تخصصات: أنت مؤرخ، وأنت رجل أعمال، وأنت مهندس. أنت كذا أو كذا، وأول شيء
يسألك عنه شخص ما في حفلة هو «ماذا تعمل» وهذا يعني «كيف تم تصنيفك»؟



*المشكلة هنا هي أن الناس يصبحون على اعتقاد أن تصنيفهم هذا هو كل شيء
يستطيعون القيام به. *أي أنهم متخصصون في شيء محدد. أنتم تسمعون كلمة
«مهنية» تستعمل
الآن كثيراً. الناس يقولون: «يجب أن تكون مهنياً». وكلما سمعت هذه الكلمة أشعر
برعب من نوع ما لأن هذا التصنيف يصنع حدود تجبر البشر أن يعملوا ضمن نطاق
مهنهم فحسب.



أنا عانيت من هذا كمؤرخ. خلال حرب فييتنام، كان هناك اجتماعات ومؤتمرات
للمؤرخين، بينما كانت الحرب تستعر جنوب شرق آسيا، وكان السؤال: «هل يجب على
المؤرخين أن يأخذوا موقفاً من الحرب؟»؛ لقد كان هناك جدل كبير بهذا الخصوص.
بعض المؤرخين قدموا اقتراحاً لقرار ينص على *«أننا نحن المؤرخون نعتقد أن
الولايات المتحدة يجب أن تخرج من فييتنام»*، ولكن اعترض مؤرخون آخرون على ذلك
القرار قائلين: *«الأمر ليس أننا نعتقد أن الولايات المتحدة يجب أو لا يجب أن
تخرج من فييتنام، ولكننا مجرد مؤرخين وهذا القرار ليس من اختصاصنا!!»*.



*شأن من إذاً؟ المؤرخ يقول إنه ليس شأني، والمحامي يقول إنه ليس شأني، ورجل
الأعمال يقول إنه ليس شأني، والمبدع يقول إنه ليس شأني، إذاً: شأن من هذا
الأمر؟! وهل يعني هذا أنكم ستتركون أمر حسم أهم القضايا في العالم إلى أولئك
الذين يتولون حكم هذا البلد؟ هل نحن أغبياء إلى هذه الدرجة؟! ألم نحصل على
خبرة تاريخية كافية عن ما يحدث عندما نترك القرارات المهمة بيد الناس الذين في
البيت الأبيض أو الكونغرس أو المحكمة العليا أو أولئك الذين يتحكمون في
الاقتصاد؟!*



هناك لحظات تاريخية محددة عندما يكون التعلم أكثر تكثيفاً من أوقات أخرى. ومنذ
11 أيلول/سبتمبر 2001، أصبحنا نعيش في مثل تلك اللحظة. أحد الأشياء التي
تعلمناها خلال حرب فييتنام كانت عن «الخبراء». عندما بدأت الحرب تساءل الناس:
لماذا ذهبنا إلى هناك؟ هؤلاء «الخبراء» كانوا يظهرون في التلفزيون ويخبروننا
لماذا؟ *الممثل* البريطاني الشهير السير *بيتر أوستينوف*، تحدث بقوة ضد حرب
فييتنام. ثم قال شخص ما متهكما *«أووه، أوستينوف؟! إنه مجرد ممثل وليس
خبيراً!!!»*. *ولكن أوستينوف أوضح ضمنيا نقطة مهمة جداً كانت غائبة عن معظم
الناس. لقد قال إن هناك «خبراء» في الأمور الصغيرة ولكن لا يوجد «خبراء» في
الأمور الكبيرة!!! هناك «خبراء» في هذه الحقيقة أو تلك الحقيقة ولكن لا يوجد
خبراء في الأمور «الأخلاقية». ومن المهم أن نتذكر ذلك دائماً؛ فجميعنا مهما
كان العمل الذي نعمله نملك الحق لعمل قرارات وآراء أخلاقية عن العالم. ويجب أن
لا تردعنا صيحات وصراخ أولئك الناس الذين يقولون: «أنت لا تعرف لأنك لست
خبيراً، ولكن أولئك الناس الذين هناك في البيت الأبيض هم فقط الذين يعرفون».
نحتاج فقط إلى معرفة قليلة بالتاريخ فحسب لندرك مدى خطورة الاعتقاد بأن الناس
الذين يحكمون البلد يعرفون جيداً ما يفعلون. جان جاك روسو قال: «أرى مختلف
أنواع الناس يفعلون هذا الشيء أو ذاك ولكن أين المواطنين من بيننا؟»، ولذلك كل
شخص ينبغي أن يشارك لأنه لا يوجد خبراء في الأمور الكبرى. ولذلك فإن كلمة «**السمو
المتعالي**» تخطر على بالي عندما أفكر في دور المبدعين في التعامل مع القضايا
اليومية. أستخدم هذه الكلمة لأقترح أن دور ورأي المبدعين يجب أن «يسمو» ليكون
بمثابة «حكمة عامة» للناس ويتجاوز المؤسسات المسيطرة وأن يخاتل ويذهب إلى
«الماوراء» ليخالف ويفر من ما تفرضه السلطات أو ما يقوله الإعلام السائد.*

بعض الناس في فنون ومهن أخرى يقولون: *«نعم، دعونا نشارك، دعونا نشارك في
الطريقة التي يجب أن تقال لنا الأوامر»*. سوف ترونهم يسلكون المسار المطلوب
والمتوقع منهم عندما يطلب الرئيس منهم أن يفعلوا ذلك. وهذا ما يتكرر مع كل شخص
آخر في الحقل السياسي.



كم مرة قرأت في الصحافة منذ 11 أيلول/سبتمبر: *«يجب أن نتحد؟»* ماذا يقصدون
بهذا؟ أنا أرغب أن نتحد. ولكن نتحد حول ماذا؟ عندما يقول الناس *«يجب أن نتحد»*،
فإنهم يقصدون مباشرة أو ضمنياً أن *«نتحد حول ما يأمرنا به الرئيس أن نفعل»*.

مذيع الأخبار الرئيسAnchor في شبكة سي بي إس CBS الأمريكية *دان راذر*، يعتبر
مذيع رسمي للمؤسسة الحاكمة. *لقد ظهر راذر على التلفاز وقال: «بوش هو رئيسي،
وعندما يقول لي قف في هذا المسار، أقف في هذا المسار».* بعدما استمعت إلى
عبارة راذر تأملت: هنا صحافي مهم ومؤثر نسي أول وأهم قاعدة في الصحافة: *«فكر
بنفسك»*! لقد نسي راذر ما علمنا إياه السيد *إزيدور فينشتاين ستون* الذي
يعتبر أهم صحافي في القرن العشرين، أي *«فكر بنفسك»*. ستون كان يكتب في الصحف
الكبرى حتى أدرك أنه لم يكن مسموحاً له أن يقول بعض الأشياء ولذلك ترك الصحافة
السائدة وأسس نشرته الخاصة «نشرة ستون الأسبوعية» (*I. F. Stone’s weekly*).
وأصبحت مشهورة لأنها تنشر معلومات وآراء لا يمكن الحصول عليها في مكان آخر.
لقد كان يدعى ليحاضر في الجامعات عن الصحافة، *وقال للطلاب ذات مرة: «سوف
أخبركم عن أشياء كثيرة بالطبع ولكن إن كنتم تريدون أن تصبحوا صحافيين متميزين
يجب أن تتذكروا فقط كلمتين سهلتين: **«**الحكومة تكذب**»**، ليس فقط الحكومة
الأمريكية ولكن بصفة عامة كل الحكومات تكذب». *

........................................................................................................................................................................................................................................................................................................

عندما قال المذيع دان راذر عبارته السالفة، فإنه خالف قسم أبوقراط للصحافيين
والذي ينص ضمنياً على أن تفكر بنفسك. عبارة راذر، هي من ذلك النوع الذي نتوقعه
من صحافي يعمل في دولة شمولية مستبدة وليس من شخص في دولة ديمقراطية.

*ثم لديكم آل غور الذي قبل بهزيمته في انتخابات عام 2000، بلطف حتى أنه أصبح
متواضعاً بدرجة لا توصف وغير معقولة لدرجة أنه عندما وقعت أحداث 11
أيلول/سبتمبر، أعلن آل غور قائلا: «بوش هو قائدي الأعلى»، ولذلك فكرت: لا
أعتقد أن غور قد قرأ الدستور لأن الدستور يقول إن الرئيس هو القائد الأعلى
للقوات المسلحة فحسب أي أنه ليس القائد الأعلى لجميع الدولة. سلوك غور هو مثل
آخر جيد للشخص الذي يندفع ليقف ضمن المسار المطلوب أي الدخول إلى محيط وسيطرة
السلطة.*



*إن من واجب المبدع أن يسمو ويتعالى ليفكر خارج حدود الفكر المسموح، ومن ثم
يتجرأ ليقول أشياء لا يستطيع قولها الآخرون. *ولحسن الحظ طوال التاريخ كان
هناك مبدعون تجرأوا لفعل ذلك. أنا أفكر في مارك توين الروائي العظيم الذي كتب
قصصاً أحبها الجميع. وعندما خاضت الولايات المتحدة حرباً ضد إسبانيا في عام
1898، جهر توين برأيه بقوة ضد الحرب. إسبانيا هُزمت بسرعة في حرب سميت «الحرب
الصغيرة الرائعة». ولكن عندما همت الولايات المتحدة بعدها بغزو الفيليبين وهي
مستعمرة إسبانية، فإن تلك لم تكن «الحرب الصغيرة الرائعة» بل كانت حرباً طويلة
وقبيحة. الفيليبيون أرادوا حكم أنفسهم من دون استعمار إسباني ولا أمريكي.



توين كان أحد الأصوات التي تحدثت ضد هذه الحرب التي كانت بطرق عديدة نذيراً
مبكراً لحرب فييتنام. بحلول عام 1906، كان قد مضى على تلك الحرب خمس سنوات قتل
فيها مئات الآلاف من الفيليبين. *لن تجدوا في كتب التاريخ أي شيء عن تلك الحرب
الوحشية حيث ارتكب الجيش الأمريكي مجازر بشعة. ويمكنكم إطلاق كلمة «إرهاب»
عليها من حيث إنه تم قتل أناس أبرياء كما يجز المنجل الأعشاب والنباتات.
ستمائة رجل وامرأة وطفل بريء قتلوا في تلك المجزرة.* وأرسل الرئيس
الأمريكي *ثيودور
روزفلت *برقية إلى الجنرال *ليونارد وود* الذي نفذ هذه المجزرة ضد المسلمين
غير المسلحين في جنوب الفيليبين قال فيها: «*أهنئك أنت والضباط والجنود الذين
تحت قيادتك على هذا الإنجاز العسكري البطولي الرائع حيث حافظتم على شرف العلم
الأمريكي»*. مارك توين شجب بقوة موقف روزفلت هذا. ثم أصبح أهم المحتجين ضد
الحرب في الفيليبين. *لقد قفز توين من دوره ككاتب قصة وأديب إلى قلب النزاع
السياسي.*



*لقد تجرأ توين على قول أمور لم يكن الكثيرين في البلد يقدرون على قولها.
وبالطبع على الفور تم الطعن في وطنيته؛ فور أن تتحدث خارج الحدود المرسومة من
السلطة وفور قولك أشياء**ً** تخالف ما تقوله المؤسسة والإعلام والمفكرون
الكبار فإن التساؤل والطعن في وطنيتك يبرز فوراً.*

........................................................................................................................................................................................................................................................................................................

*فكرة مارك توين عن الولاء تعتبر مهمة جداً لأنه في النقاش السياسي الحالي تم
تحديد الحدود ورسم الخطوط. وأولئك الذين يخرجون عن هذه الحدود وينتقدون
السياسة الرسمية، يطلق عليهم غير وطنيين وخونة. عندما يطلق الناس مثل هذه
الاتهامات ضد المعارضين فإنهم يكونون قد نسوا معنى الولاء والوطنية. الوطنية
لا تعني مساندة حكومتك، إنها تعني كما قال مارك توين، مساندة بلدك. الرائدة
الفوضوية النسوية إيما غولدمان، قالت تقريباً قي توقيت توين نفسه إنها أحبت
بلدها وليس الحكومة.*



*إن نقد الحكومة هو أعظم عمل وطني. إذا اتهمك أي شخص بعدم الوطنية، يجب عليك
أن تذكره بـ **«**إعلان الاستقلال**»**. بالطبع، الجميع يثني على هذا الإعلان
عندما يعلق على جدران الفصول الدراسية ولكن ليس عندما يقرأه الناس
ويفهموه.*خلال حرب فييتنام تمت معاقبة جندي لأنه علقه أمام سريره في
غرفته.
«إعلان الاستقلال» يقول إن الحكومات هي كائنات مصطنعة. لقد وضعها الشعب في هذا
البلد لتحقيق أهداف محددة: المساواة لجميع الناس، والحق في «الحياة والحرية
وتحقيق السعادة». *ويؤكد إعلان الاستقلال أنه «عندما يصبح أي شكل حكومي مدمراً
لهذه الغايات فإنه من حق الشعب تغييره أو إلغائه وتأسيس حكومة جديدة». هذا هو
المبدأ الديمقراطي. وهذه هي الفكرة الديمقراطية؛ ولذلك فهناك أوقات يصبح فيها
الواجب «الوطني» هو أن تشير بأصبعك إلى الحكومة قائلاً إنها لا تفعل ما يجب أن
تفعله لحماية حق المواطنين في «الحياة والحرية وتحقيق السعادة».*



*الجميع اليوم يتحدثون أننا نعيش في عالم واحد بسبب العولمة، أي أننا جزء من
الكوكب نفسه. إنهم يتكلمون بتلك الطريقة ولكن هل يعنون ما يقولون بالفعل؟ بجب
أن نختبر مزاعمهم. يجب أن نذكرهم أن كلمات **«**إعلان الاستقلال**»** لا تنطبق
على الناس في هذا البلد فحسب، ولكن على الناس في جميع أنحاء العالم. الناس في
كل مكان يملكون الحق نفسه في «الحياة والحرية وتحقيق السعادة». وعندما تكون
الحكومة مُدمرة لذلك الحق، فعندها يكون الواجب «الوطني» أن تعارض وتنتقد وأن
تفعل؛ أي ما كنا نسميه نحن الأمريكان سابقا «بطولة» عندما نصف المعارضين
والمنشقين في البلدان الشمولية الذين يجرؤون على الكلام.*



........................................................................................................................................................................................................................................................................................................

*عندما أتحدث عن العمل أو التحرك خارج الحدود المرسومة لنا، فأنا أفكر في
سلطتنا ومصلحتنا الوطنية أي فكرة أننا نحن القوة العظمى في العالم وأننا نستحق
أن نكون كذلك لأننا الأفضل، ولأننا نملك أفضل ديمقراطية وحرية.** **إنه ليس من
الغرور فحسب أن نفكر أن أشياء فظيعة ترتكب ضدنا لأننا الأفضل، ولكنه أيضاً
علامة على فقدان التاريخ. يجب أن نتواضع كثيراً إلى مستوى الدول الأخرى في
العالم، يجب أن نتواضع كثيراً ونعترف أن الولايات المتحدة تصرفت في العالم
بطريقة الدول الإمبريالية العظمى نفسها. هذا ليس عجيباً أو مدهشاً.*



يجب أن نكون صريحين بخصوص بلدنا، إذا كنا نريد أن نحقق منجزات، إذا كان هناك
أي شيء ينبغي للمبدع تحقيقه – إذا كان هناك أي شيء ينبغي للمواطن أن يكونه،
فهو الأمانة. يجب أن نمتلك القدرة لفحص أنفسنا ولفحص بلدنا بأمانة ووضوح.
وتماماً بطريقة فحصنا للأشياء المروعة نفسها التي يفعلها الناس في أماكن أخرى،
يجب أن نكون مستعدين لفحص الأشياء الفظيعة التي تفعلها حكومتنا هنا.



نحن نعيش في بلد قوي وغني، ونعم بلد لديه تقاليد وتراث عظيم مثل «إعلان
الاستقلال» و«وثيقة الحقوق». ولكن أعظم تقاليدنا وتجاربنا لم تأتِ من الحكومة،
بل من ما فعله شعب الولايات المتحدة عندما وقف بشدة ضد العديد من أنواع الظلم
مثل العبودية. *كما جاء هذا التراث العظيم نتيجة قيام العمال بتغيير ظروف
عملهم لأن الحكومة لم تفعل أي شيء. حسناً، دعوني أصحح: الحكومة ربما فعلت
شيئاً مثل إرسال قوات الحرس الوطني والشرطة لقمع وقتل هؤلاء العمال.*


_________________


حسن بلم

₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 2
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-10-27, 4:15 pm
i cant find the link
i waste my time
Sad
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 1
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-10-28, 7:25 pm
شكرا جزيلا
ياريت مزيد من الكتب في هذا المجال
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 3
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-11-04, 7:31 pm
يا رب يكون فيه رابط
عموما شكراااااااا جزيلا
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 3
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-11-04, 7:32 pm
يا رب يكون فيه رابط
عموما شكراااااااا جزيلا
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 3
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-11-04, 7:34 pm
والله ضفت ررررررررررررررررد

تحميل كتاب قصص لاترويها هوليود مطلقا pdf لهوارد زن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: المكتبة الشاملة

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت