فيوليت أبو الجلد,أوان النص أوان الجسد,ديوان الشاعرة فيوليت ابو الجلد

♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10336
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2012-11-30, 10:50 am
الشاعرة اللبنانية فيوليت أبو الجلد




أوان النص..أوان الجسد

لأنك أشهى من الخطيئة أوجع من التوبة وأغوى من الأساطير. لماذا ترتبط العلاقة بين الجسد والأنا بالخطيئة والمغفرة؟

قصائد الديوان:

كتابة

من مستحيل الى آخر

حتى صار الممكن مستحيلا ،

هكذا أمرَ الشعر

هكذا تحوّلت الكتابة الى خَصم ...

أنصرفُ عنك الآن الى نص أكثر فتنة

الى كلام يجيد مراوغتي ...ا

لى نشوة أكيدة

أنصرف عنكَ، أرمّم صوتكَ بالأغاني

وأكتبُ انكَ فارس ،

على صهوة الريح تجيء كل ليلة

لا تعرفكَ الشوارع ولا مقاهي المدينة

وأكتب انك ساحر ، حنّيتَ أصابعي بالحب ، فصرتُ شاعرة

أنصرف عنك لعزلة أكثر اكتمالا

هكذا قال الشعر ...

هكذا جَـنَـت الكتابة علينا .



أغاني



جرّحتنا الأغاني ،

نحن الذين انتظرنا الشتاء

على نغمات العزف المنفرد

لساعة يد منزوعة الصبر ....

نحن الذين عَـبَـرتنا اللغة قبل أوان النص ،

فاحترقنا ...





حب



كان في أصابعه خواتم مقدسة من فضّة الروح،

على عنقي صليب من ذهب الغفران،

كنّا جسدين من تاريخ،

حتى جاء الشعر،

حتى جاء الحب...



مملكة


ليتكَ في مملكة نومي آخرُ الرعاة ،

يحرسكَ النعاس من ذئاب الضوء ،

أغمر وجهكَ بي .. بالليل ... بالصلاة ...

نقيمُ قدّاس العهد بيننا ،

أوزّع السلام على رجال بلا أيدٍ ،

فتحرقُ النساءَ بخورا لتمجيدي ...


تعب



الآن ، وإن سقط العتاب في دوّامته ،

لن نفسد مزاج الحب...

حاول ان تحتضن صوتي ،

فيما أرتب حناني ليصير مقاما ،

لتعب عابر ...


لأنّك في دمي

لا لون لي في غيابك
يعبرني الفرح
لا تتوقف عندي ابتسامة !
وجهك الذي لا يطال وجعي
يشبهني
لأني رسمتك على الجرح
وجعلت جسدي لغة عذابك
لأنك المعصية
التي أحرقتُ نفسي بها
لأني من بعدك
لا يستحقني غيرُك
لأنك الهاوية
حين تعانقني
والقتل
حين تغادرني
يستغيثُ بك اشتهائي لمجيئك
لعاداتك الغريبة…

لأن أملأ بكَ كاسي
حينَ تشرقُ من عينيكَ رغبتي
ومن يديْكَ ينبعُ مائي…
جسدُكَ المكحّل بالقصيدة
كالشكّ يحاصرني …
كالغيرة يشقيني …
أمضيتُ عمري
في ضيافة وجعي
منفيةً الى الإنتظار …
الى الشوق الذي يُدمي…
لأنّك في دمي
أنزُفُكَ على جسدي
لأتلوّن بكَ …
لأنّك في دمي
لا لونَ لي في غيابِكَ….

كتابة

من أجل يديكَ
اعتنقتُ الكتابةَ
اعترفتُ بنبوءة القصائد
وصدَّقتُ أقوال الشعراء …
من أجل يديكَ
كتبني الجسدُ لغةً
وحدَكَ تفكُّ رموزها
كتبني أبجديةً بلا قواعد…
من أجلِ يديكَ
عشقت الحوار
وأدمنتُ الإصغاء
الى المسام المُندّاةِ بالفرحِ …
من أجل يديَكَ
تعلمت الرقصَ
على ألحانِ الغواية
الرقصَ على
أوتارِ الكتابة…



عزلة
أغدرُ بكَ
أنا ابنةُ الحزن ،

آمنتُ بعزلتي حتى عشقتُني
فإذا دعتني الريحُ الى ولائم لعناتها
، استشهدتُ بآيات من جسدكَ
أحرقتُ لأجلها بخورَ أنفاسنا …

وأنتَ … أنتَ لا تدري

أغدرُ بكَ
أنا ابنة الحيرة

غامرتُ بي في لجّة القلق
، كل يوم أرمي بك في بئر الصمت
ثم أمدّ لكَ حبلَ الكلام لأنقذك

أغدرُ بك
أنا العشيقة السرية
، لطيفٍ غادر قبل قليل من بيتي
أنا التي أسكن المسافة منذ قُبلتِك

وأنت … أنتَ لا تدري


في غير رحابك

متى تنطفئ
شعلتك في داخلي ؟
يتوقف هذا التوهج االدائم،
أزيلُ بصماتك عن وجودي،
أكتفي بوحدتي
أفقدك من دون أن أفتقدك؟
متى أنسى شذى أنفاسك،
أتدثر بغير عطرك،
أستعيد حريتي،
أنطلق في سفر دائم
يحميني من تشردي معك؟
متى أسير في غير رحابك
يصير حبك احتمالاً
ويستحيل ضعفي أمامك؟…
تتعثر ذكرياتي بك،
أصادفك في كل أحلامي،
تحدثني عنك كتاباتي
تقولك كل اعترافاتي…
تغار مني نفسي عليكَ
أغار منك على نفسي
أغار من قلقي عليك
وأشقى من قلقي في غيرتي…
متى أحارب وجعي فيك؟
متى أنقسم عنك؟
متى ألتقيك خارجي؟


وقـــــــت

مرصّعةً باشتياقي إليك
لم أتعطّر
لم أتزيّن
تفوح مني رائحة
شغفي بك …
أرتدي انتظاري
أجلس في ركن اللحظات الآتية،
طيفك أتى ألف مرّة
وقلبي خيّال
على صهوة زوبعة سكرى
ينسجني الوقتُ
صخباً ،
لا أسمع سوى
فرحٍ يضمني قليلاً
ثم أرتدي الوداع
وأجلس
في ركن اللحظات الماضية

العاشقة التي ذابت في نَصّها

أنا قصـيـدتـي

أنا دمـعتـي

لا وزن … لا قافيـة

لا قيـد ….لا قاعـدة

أنعزل في إيقـاعِي

في سكـينـتـي

أعيدُ صيـاغتـي

توقظنـي اللغـةُ

يتحايلُ عليّ المجـاز…

أنا نبيذ نفسـي في وحدتـي

عمري الذي يـدورُ حولي

لا زمن ..لا دقائـق

لا محـطات ..لا مرافـئ

أنا حداثتـي…

أنا عطـري

يتكاثرُ فيّ البنفــسج

كل حيـرة …كل حزن

كل عتـب …كل حلـم

أنا قدْسـيتي

ترتلنـي الألحـان

تصلّيـني الابتسامات

يجيءُ النـص تائباً

في كرسي عذوبتـي…

أنا النار التي اشتعلَت

أنا العاشقة التي ذابت في نَصّها

أنا قصيدتـي


المرآة

تعال نولمُ للمرآة جسدينا

أريد أن أرانا

أن نتذوّق انعكاسنا

تعال نعرف كيف يتحوّل اللهاث

الى آهات بغفلة عنّا

أريد أن أشهد على غروب شَعري

في حقولِ قمحكَ

أن ألمس الضياع في جنونكَ

أن نغرقَ في ضيائنا

تتندّى المرآة

تشقى….

تتذوّقنا …تسمعنا…

لكنها لا ترانا.


عن الخوف من الحرب … عن الحب

عن الخوف من الحرب … عن الحب
بواسطة هستيريا في 07 أكتوبر 2010 في الشاعرة اللبنانية فيوليت أبو الجلد مع لا تعليقات

تسيلُ حدائقُ مدينتي

بعطورِ أحلامٍ لن تزهر.

يحشدون الجنود للحرب

أحتشدُ بكَ وبالدمعِ.

لم أبايعَ واحداً منهم

ولم يأخذوا يوماً برأيي .

أعدّ لكَ غلائلَ اللقاء

تضيقُ صدورهم بغلائل الدروعِ…

أحرثُ انتظاركَ بلغتي

يحرثون النار من حولي .

من أنّثَ الحرب

وقائدها مذكر غير سالم وغير آمن؟

ََ يحوّل البلد المرفّهَ بين أحضان القصيدة ،

لنشيدٍ …لرثاءٍ …لهزيمة..

أيها العاشق اللاهث خلفَ الغياب

أسرقني

حررني من لصوصِ الحياة

أريد أن أهذي باسمكَ

قبلَ ان أشهقَ شهقة الموت الأخيرة

صياد النوم

صياد النوم
متى تستريح؟
متى تُسلّم سلاحك
أو تفترش النعاس؟
يفترسني حنين موجع
يغتالني حلفاء الأحزان
كلما أغمضت عينيّ،
وسادتي أرجوحة أحلام…
أناشيد عتاب…
أمواج ذكريات…
ستائر المساء جارحة
الليل هالك
ينزف سهراً…
دخان غيابك يخنقني
كيف أنام؟
صوتك نار تلدعني…
مسكونة بهسيس يؤرقني…
متى تحررني من منفاي؟
متى أُبحر إلى غفوتي؟
حتى متى
تفترش نعاسي؟
وتصطاد نومي؟


أعبر إلى نصي بحزن خفيّ أنيق

_ الحرب اللبنانية حاضرة بذاكرتنا ومن الموجع أنها شبح يلوّح كثيرا
_ الجسد الأنثوي هو جسد حواء ومريم العذراء والمجدلية وسالومي



حوار: خلود الفلاح


فيوليت أبو الجلد شاعرة نبرتها هادئة، نصها يبتسم لك حين تغامر بقراءته، تقول أنها تكتب لتحب أكثر وهنا تتفق مع ماركيز حين قال" أكتب ليحبني أصدقائي أكثر"، تكتب عن الجسد الأنثوي بلغة تسمو به.
هنا نتحاور حول ديوانها " أوان النص... أوان الجسد" الصادر حديثا عن دار فضاءات بالأردن.



_ لماذا تكتبين؟

* الشعر، أن نعتزل اللغة لنصير لحنا... بحرا... لنهمهم... لنتنهّد، ليهسهس جنّ الصمت فينا...
أكتب لأحب أكثر، لأغامر بي... لأحميني، لأقامر بالماضي وبالمستقبل من أجل لحظة متألهة غامضة.

_هل فتحت صفحتك على الفيس بوك تواصلا مع قارئ افتراضي؟

*غالبا ما يعيش الكاتب او الفنان في محيط لا يشبهه، مع عائلة وأصدقاء من كافة المستويات والاهتمامات والانشغالات، تكون في أغلبها بعيدة وغريبة عنه، مما يشعره أحيانا بأنه يغرد خارج السرب، حتى ظهر الفيس بوك وألغى هذه الوحشة والمسافة بين الكتاب وبين الكاتب والقارئ، أو بين أصحاب الاهتمامات المشتركة فنية كانت أم رياضية أم يومية عادية. بالنسبة لي معظم أصدقائي هم من الشعراء والكتاب والفنانين التشكيليين والمسرحيين، وذلك لأني اتعامل مع الصفحة بجدية واحترام، احب ان أقرأ نصا جديدا أو أن أرى لوحة مميزة. اعتبرها مجلة ثقافية يومية يعجبني فيها قدرتنا على التفاعل وابداء الرأي والحوار حول مواضيع مختلفة. أهم وأرقى ما في الفيس بوك، هو الصداقات التي تتحول من افتراضية إلى واقعية فقد التقيت بأكثر من شاعر وفنان وقارئ من خلال هذا الموقع المميز.

feyuleet_cover_400_ افتتحت ديوانك الجديد: أوان النص... أوان الجسد، بـ: لأنك أشهى من الخطيئة أوجع من التوبة وأغوى من الأساطير. لماذا ترتبط العلاقة بين الجسد والأنا بالخطيئة والمغفرة؟

* من المعروف أن الخطيئة هي كسر الشركة مع الله والناس، والتوبة هي استعادتها وترميمها، "إنّي سمعت وقع خطاك في الجنة فخفت لأنني عريان" (تك 3: 10). إنّ حالة العُري هذه ليست جديدة، ولكن الخطيئة أحدثت تغيّرًا في نظرة الشريكين الأوّليين أحدهما إلى الآخر.
يقول الدكتور كامل صالح في مقدمة كتابه:الشعر والدين، الصادر عن دار الحداثة: أن ركون الشعراء العرب المعاصرين للنص الديني المقدس، حضر بعمق، ليعبر عن قلق وجودي انساني مجتمعي يعيشه الشاعر بكيانه كله....
عندما اكتب لا افكر كثيرا بكل ما سبق، لكن النص يأتي تلقائيا نتيجة لتراكمات فكرية عقائدية متوارثة بقدر ما هي حسية عفوية وآنية.

_ تقدمين الجسد الأنثوي في هذا الديوان برؤية بعيدة عن تلك النظرة الدونية، كيف تفسرين المسألة؟

* "المرأة التي انحنت توشوش الماء عن سرها وقعَتْ في اللغة..." هكذا أرنم الحب والجسد في لغة تسمو بي وأسمو بها، تشفّ بي وأشفّ عبرها... الجسد الأنثوي هو جسد حواء ومريم العذراء والمجدلية وسالومي... فيه البراءة وفيه الشبق وهو في كل حالاته إنساني القوة والضعف، متعال مرة ومنكسر مرات... واثق ومرتبك... الدونية في التعبير لا في الجسد. لهذا كتبت يوما:
حتى وهي نائمة،
المرأة التي تعود آخر النهار بسلال من سُمرة الحب،
التي ترتمي، من تعب، على السرير...
جسدها موكب عرس...
حتى وهي نائمة... تخرج منها الموسيقى.

_ تؤثثين فضاءك الشعري بحسية عالية. برأيك هل تجربة الشاعرات العربيات اليوم بدأت تخوض غمار اللامألوف بالكتابة عن الجسد الانساني؟

*ما يُكتب الآن من شعر، شاعرات كنا أم شعراء هو امتداد حينا و كسر لقوالب أحيانا وانتفاضة على كل ما سبق، برؤيا متطورة ومتفاعلة مع عصرنا هذا. لا أحد ينفصل عن جسده حين يكتب وبالتالي الحسية العالية ليست سوى جزء لا يتجزأ من كيان انساني جميل.

_ كيف يمكن أن تكون الكتابة ملاذا؟
* "لم نخطئ حين انحنينا طائعين للعزلة/ يداعبنا الشعر كل صمت/ يتكاثر جمر الكتابة/ تحت لمسات الوحدة الجارحة".
الكتابة نعمة ونقمة، ملاذ ومنفى... كنت غريبة فغربتني أكثر، كنت وحيدة فأمعنت في عزلتي... أنا الذاهبة بقدمين من غناء إلى اللامكان. الكتابة هي هذا اللاانتماء الوحشي.

_ قصيدتك "عن الخوف من الحرب... عن الحب"، تبدو الحرب اللبنانية حاضرة، هل للبيئة المحيطة تأثيرها على النص الشعري؟
* الحرب اللبنانية حاضرة دائما بذاكرتنا ومن الموجع انها شبح يلوّح كثيرا ويزنّ على يومياتنا وعلى أملنا بغدٍ أفضل . النص الشعري هو كل ما يموج بنا من حب وخوف وقلق ويأس وتعب، هو يتأثر بكل ما سبق شئنا أم أبينا.
_أوان النص.. حالة تأملية سردية تبدو محتفية بالجسد والحب والحياة ولكنها أيضا تعاني جراحا ولهفة وغياب ما رأيك؟
* وحيدة بما يكفي لأبكي، أتألم بما يكفي لأصرخ
لكني أعبر إلى موتي بابتسامة أنيقة
بثوب أطول من الحكاية... أقصر من اللوم
بكعب أعلى من الغواية... أريح من النوم ...
بهدوء... بهدوء... كما يليق بي.
هكذا أيضا أعبر إلى نصي بحزن خفيّ أنيق كما يليق بي وبالشعر.

_________________


حسن بلم
♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10336
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-12-30, 7:16 am
أغار من الحَسرات ،
من وحشة الكنائس،
من اليأس في زوايا الحانات،
من تنهدات الأقبية .
أغار من الحمّى حين تهذي في صدركَ،...
من الحمّى حين تنال منك،
من كل ما ينالُ مني،
يحيط بي ولا يحيط بك.
أغار من الخراب، من هول العواصف،
من كل ما يئنّ في العتمة ويتحطّم في الضوء.
أغار من الصواب ، من اللاجدوى،
من الخمرة المضلّة في دمك،
من التأويل ،من سوء الظن ،
من الهزائم الكبرى.
أغار من الطريق الى بيتكَ ، من بيتكَ ،
من أصواتهم، من صوتكَ ،
من الحمّى أمس
والآن ، الآن في صوتي .

فيوليت أبوالجلد

_________________


حسن بلم
♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10336
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2014-06-01, 1:51 pm
هل تؤمن معي أنك إله صغير
وأنني يومك السابع؟
فيوليت أبو الجلد .
عن جلجلة التشهّي حتى الصلب،
عن المطر ،
هذا البخشيش وهبناه
لغيمةٍ نادلة،
فابتلّ العالم بالحب.
****
امنحني صوتكَ
لأشد وثاق الأيام المهلهلة ،
لتشفّ الليالي تحت ثوبي ،
لأستردّ وجهي من النعاس ويديّ من اتّكائها الطويل.
امنحني صوتك لأعقد شَعري بريش العصافير،
لأحدّث البحّارة عن سُمرة الفيروز في يديك ،
لأحدّث الغرقى عن عشبكَ المندّى.
امنحني صوتكَ لأرتل
ربما تهدأ شياطين ، ربما تستفيق ملائكة،
ربما يبتسم المصلوب في عنقي
رغم مسامير التاريخ والنبوءة .
امنحني صوتك لأستدل عليّ ،
ساعدني كي أنقذ العالم بابتسامتي البيضاء وشَعري الأحمر ،
بكل هذه الأغاني في صوتكَ حين تحبني.
*******
لا تحدّث امرأة عن جسمها ،
تسهو عن الدوران ،
لن تكون مخلصا لسرّها و لسرّتها .
لا تقترب بقدمَين واثقتين ،
في الوقت متّسع للحيرة
من أدناكَ الى أقصاها ،
مما خبّأتَْ تحت قميص شهوتها
ومما ادّخرتََ لها من تعرّق في كفّيكَ .
لا تثق بالأغاني ... بمواويل تنهّدها
أو بما يلمع في العينين حين تذوب وحدتكَ في عزلتها .
لا تحدّث امرأة عمّا يتهدّم فيك
وعن الذعر من شراستكَ في طاعتها .
***
في غرفتي غرفة أخرى ،
أنا سرب نساء وحيدات ،
أجلس حولي ، ألتفّ عليّ،
يخونني لسان حالي،
أراقبني بهدوء ،
أتفكك ، أتحلل ،
أصير هذا النص،
الكلام غرفة أخرى .
***
إنه القلق ،
أن تتحالف أقدامنا مع الندم المرّ،
أن أدعوك الى كأس
وفي سياق المباغتة نتفاجأ بسمّار العتمة ،
بالظنون.
إنه القلق ، هل ترى ؟
إنها الحمّى التي تشلّ اليدين،
إنه كل ما يتدفق الى مواكب الموت في عمري،
حين تصمت أو حين تذوي.
***
مستعبدٌ، معتَقٌ... ما همّكََ !
أدقّ الشعرَ وَشما على ذهابك لتأتي .
أشتمُ يدكَ إذا لوّحت ثم أقطع يدي التي شتمت،
وأبكي ، أضحك ثم أبكي،
الجسد أوبّرا شرقية ،
لو كنت تصغي ، ليس عتابا
إنها أجراس الكنائس ،
إنه اشتياقي.
هكذا حين تتعثر بالورد
أتعثر بما نضج من الزهر البريّ
تحت قدميّ وعلى كتفي.
أيها الصرخة المدويّة في دمي
قامتي حنجرة مبحوحة
وهذا الغناء قيامة .
*****
كيف لي أن أخلد لنومكَ
دون أن تستفيق الريح المحمّلة بالانكسارات،
دون أن تشتعل الأمزجة بالنزق،
أو أن تتثاءب النار في جوفي!
للحزن مخالب ومسامير تدقّنا
على أبواب لا يقف خلفها أحد.
رأيتهم يمزجون الزيت بأغلى العطور
يمسحون الأجساد المباركة بالحب،
يقدمون ذبائح الفرح قربانا .
عنبٌ ناضج خمرٌ و زبيب،
كان الكرم عشاقا ،
كانت الشهوة حقلا.
وأنت الأعمى
تستدلّ بالوقت المتناثر على نعاسي
في منامك
وتخلد لموتي .
***
جديرة بإضرام الحرائق ،
دخلتُ الجحيم من أوسع أبوابه ،
كان مرعبا أن أعتذر وأنا على فوهة بركان ،
أحمل بكفيّ قوافل الضوء كي أستدلّ على ضحكتي ،
قبل أن تندلع الشرارة الأولى ،
قبل أن يفوت الأوان الذي فات
حين صار لكل شيء مذاق غريب ،
حين صار المذاق أليفا وشهيا .
تسيل اللعنات من أقدامنا
لأنك لا تأتي ولأني لا أذهب ،
لأن مصابيح الشارع مطفأة أصلا ،
لأنني في الركن الخفيّ أختبئ بثياب ضجرة ،
وبكسل مزمن أتمسّك بالأحلام المتفلتة ،
بالنوايا سيئة السمعة
وبالعصافير المحلقة في لوحة معلقة .
لأنك في البلاد البعيدة
كتبت سيرتكَ الأولى على ألواح الشعر ...
" على زاوية غير محددة ورقعة باردة ".
***
حين امتدّ بكامل غيابه الى حجرها ،
انحسر الثوب عن الركبة الغبية .
***

_________________


حسن بلم

فيوليت أبو الجلد,أوان النص أوان الجسد,ديوان الشاعرة فيوليت ابو الجلد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: مرتفعات أو سوناتا الكلام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت