تحميل كتاب النص القرآني وآفاق الكتابة - أدونيس

♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10336
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2011-08-02, 10:59 am
النص القرآني وآفاق الكتابة - أدونيس


أمس
وقع بيني وبين صديقي الشاعر حوار كان موضوعه شاعر ثالث هو الشاعر السوري
الكبير أدونيس. وأنا أحب أدونيس جدا كصديق وإنسان وشاعر. ولا أملك إلا أن
أتفق معه في كل

ما ذهب إليه من نقد لأوضاع حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية والتى
هى أوضاع بائسة بكل تأكيد بؤسا شديدا. كما لا أملك إلا أن أسانده مساندة
قوية فى حملته النقدية على المؤسسات الدينية والاجتماعية التقليدية. ولا شك
عندى أن النظرة الدينية التقليدية إلى العالم تعانى اليوم من مشكل خطير
ليس فقط فى المجتمعات الغربية وإنما أيضا فى المجتمعات العربية والإسلامية.
وقد عبر عن تراجع الإيمان الفعال بالله بمعناه الحضارى الكثير من فلاسفة
الغرب ولاسيما هيجل ونيتشة. أما الجمهور فى مجتمعاتنا فيشعر شعورا غامضا
بأنه فى أزمة روحية كبرى ولكنه يؤثر ما يلهيه عن هذه الأزمة إما بالارتماء
فى أحضان المنجزات المادية والاستهلاكية للحضارة الغربية أو بالارتماء في
أحضان الأصولية الدينية المقيتة وهناك فئة ثالثة، وهي الغالبة، قد تؤثر
السير في اتجاه التدين الشكلي المتحلل من أي التزام بالقيم الخلقية ومبادىء
الضمير. ومع كل هذا الحب لأدونيس إلا أنني لا أصدر في حبي له عن موقف
تبجيلي صرف، خاصة عندما يتعلق الأمر بالآراء والأفكار والمواقف من قضايا
الدين والفن والإنسان والمجتمع. وقد مارست علنا النقد الفكري والثقافي لبعض
أفكار وآراء أدونيس ونشرت بعض هذا النقد في مجلات فكرية متخصصة. ومعظم هذا
النقد دار حول مسألة ألهبت روحي كثيرا وما زالت تلهبها. أعني مسألة تحويل
النسبي إلى مطلق والفن إلى دين والإنسان إلى إله، بعد أن حاق التدهور
بالديانات السماوية الكبرى، وأصيبت بخواء روحي وأخلاقي كبير. وقد وجدت أن
هذه الظاهرة تفرض نفسها بقوة في شعر أدونيس ونثره من خلال ما أطلقت عليه
اسم "الواحدية الشعرية" المرتكزة على شكل من أشكال "النزعة الإنسانية
المتطرفة". وأحب أن أصدر كتاب اليوم ببعض هذا النقد كما أحب أن أهدي هذا
التصدير ومعه الكتاب لصديقي الشاعر



"...
تردد النزعة الجمالية المطلقة، نغمة سبق وأن عزفتها الحداثة الاقتصادية من
قبل. فلقد كانت للنقود على مر العصور وظائف تقليدية معينة ، غير أن
الحداثة الاقتصادية أضافت إليها وظيفة أخرى جديدة بأن جعلت النقود كما هى
فى ذاتها ، مصدرا من مصادر القوة ، وغاية لأجل ذاتها ، فحسب. وقد تغلبت
الوظيفة الجديدة على سائر الوظائف التقليدية الأخرى لدرجة أن الهدف الأوحد
من المال يوشك الآن أن يكون فقط هو ضخ المزيد من المال. وهكذا ، تبدو ضمن
هذا المنظور النزعة الجمالية المطلقة، وكأنها تمثل المقابل الاستطيقى لنزعة
التكاثر المالى الاقتصادية. وكما أنه فى ظل هيمنة القوة والمال ، تنحسر
القيم المعنوية وتتراجع الأهداف الاجتماعية غير المالية ، فكذلك يعمل
الاستقطاب الاستطيقى على تشيىء الذات الإنسانية ، وصيرورة الجمال لذاته ،
أكثر أهمية ، بما لا يقاس ، من الإنسان.
وحقيقة
، لم تشغل أدونيس مسألة مثلما شغلته مسألة اكتشاف المعنى الإنسانى العميق
لذاته ، وللإنسان عموما ومحاولة تحقيق هذا المعنى. وتمتلىء كتابات أدونيس
النثرية بفيض من العبارات التى تؤكد كلها على أهمية الإنسان المطلقة وعلى
ضرورة اتخاذه كغاية فى حد ذاته ، رغم أن نقيض ذلك هو ما حدث ، ويحدث حتى
الآن. ولما كان أدونيس واعيا طول الوقت بما آل إليه مصير الإنسان فى مجتمعه
العربى الإسلامى من نهاية مفجعة ، فقد اتخذت لديه هذه المسألة أبعادا
عميقة ومركبة. كان أدونيس واعيا منذ البداية وعيا يكاد أن يكون مفرطا ، بأن
الإنسان فى مثل هذا المجتمع لم يعد صالحا لأن يكون حتى مجرد شىء. فلقد "
صار أى شى ( … ) أكثر أهمية من الإنسان. أى شىء ، حتى الثوب ، حتى الحذاء
." وقد ظل هذا الشعور المأساوى يرافقه على الدوام سواء على صعيد حياته
الشخصية أو على صعيد تجربته الشعرية. وكان هذا الشعور من القوة بحيث أنه
ظهر لديه على هيئة رد فعل مضاد يعبر على العكس عن نزعة قوية لتأكيد الذات
بشكل مطلق. ورفض الخضوع لكل صور التعميم أو التجريد التى من شأنها أن تهدد
أصالة هذه الذات وفرادتها. وينطلق أدونيس من تعريف معين للاغتراب يعتبره من
أقدم وأعمق التعريفات هو ذلك التعريف الذى أورده الفارابى. يقول الفارابى
فى تعريفه: " كل موجود فى ذاته ، فذاته له ، وكل موجود فى آلة ، فذاته
لغيره ". لذلك كانت المسألة الأولى وما تزال بالنسبة له هى كيف يخرج من
دائرة هذا الاغتراب ويقوم بعملية الاسترداد. وقد مثلت له الكتابة الشعرية
أحد أفضل الطرق لممارسة استرداد الذات والعودة الدائمة للوجود فيها. ورغم
أن أدونيس ينطلق من التركيز على الإنسان والاهتمام به لا من خلال علاقته
بالله أو عبادته له بل بوصف ذلك الإنسان يمثل هو نفسه قيمة مطلقة بحد ذاتها
إلا أنه يفشل فى الاحتفاظ بهذا التركيز وذلك الاهتمام حتى النهاية. ويرجع
هذا الإخفاق إلى نقطة انطلاقه نفسها. ذلك أن الإطلاقية هى القدر المرعب
والمخيف الذى يتربص لا محالة بكل نزعة إنسانية متطرفة وهى أيضا التي ستكون
فى نهاية المطاف بمثابة القبر لها. والحقيقة أن النزعة الإنسانية المتطرفة
بقدر ما تسىء فهم طبيعة الله وطريقته المميزة فى الوجود تنتهى أيضا إن
بإرادتها أو رغما عنها إلى تقويض فردية الإنسان وحريته. فبعد أن تقصى الإله
من ميدان التأثير والفعالية فإن ردة فعلها الحادة والقوية على هذا الإجراء
سرعان ما تتجه على الفور ناحية إضفاء طابع المطلق على كل ما هو نسبى وذاتى
ومتناهى. ولأن أدونيس شاعر قبل كل شىء فإنه يختار بالضرورة الشعر لكى يخلع
عليه الإطلاقية التى يسلبها من الوجود الإلهى. وفى نفس اللحظة التى يفعل
فيها أدونيس ذلك فإنه يخون نزعته الإنسانية ذاتها. وهكذا ينتقل أدونيس من
المركزية اللاهوتية إلى المركزية الإنسانية ملاحظا بحق أن " غربة الدين
الكبرى هى أن تصبح الكنيسة أكثر أهمية من المسيح. وأن يصبح الجامع أكثر
أهمية من الإسلام. هى أن تصبح الكنيسة للكنيسة والجامع للجامع. هى أن يصبح
الدين مؤسسة ". لكنه ما إن يصل إلى المركزية الإنسانية حتى يرتد على عقبيه
عائدا مرة أخرى إلى نقطة البداية ، أعنى إلى المركزية اللاهوتية. ولكن فى
هذه المرة تحت اسم مستعار هو الواحدية الشعرية. فإذا كان صحيحا أن الدين
عندما يصبح غاية فى حد ذاته وليس وسيلة أو كما يعبر أدونيس عندما يصبح
الدين للدين فستؤدى هذه الحالة إلى ضياع الدين وتدهور العالم الروحى ،
تدهورا كاملا. فإنه من الصحيح كذلك أن إحلال الشعر محل الدين كمصدر بديل
للقوة ثم النظر إليه بعد ذلك على أنه يمثل قيمة فى ذاته أو بحد ذاته سيعمل
هو أيضا على ضياع الشعر وضياع الإنسان معا. بل إن اتخاذ الإنسان نفسه كغاية
من أجل ذاته أو كما يعبر فويرباخ جعل الإنسان إلها للإنسان لا يمكنه إلا
أن يفقد الكائن البشرى روحه وإنسانيته. ذلك بأن جوهر الكيان البشرى هو فى
تلك القدرة المبثوثة فيه لا على النكوص على عقبيه والارتداد للخلف وإنما
على الاستشراف والتطلع للأمام ومحاولة سبر أغوار الوجود الروحى المستقل
والمتميز . ذلك الوجود الذى يقف بأكمله خارج ذاته وخارج عالمه الطبيعى
معا."


والآن مع الكتاب، ومع قراءة استيعابية ونقدية ممتعة:




يظهر الرابط بعد كتابة رد
لإعادة المشاركة إلى صفحة البداية






4shared.com ___online.html


..




_________________


حسن بلم
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 1
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2011-11-22, 5:52 pm
شكرا جزيلا
₪ عفريت مشارك ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 20
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2011-11-23, 2:31 pm
شكرا جزيلا على الموضوع.
₪ عفريت مشارك ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 20
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2012-03-18, 7:57 pm
ابششو فراس كتب:
شكرا جزيلا على الموضوع.
وبارك الله فيك.

تحميل كتاب النص القرآني وآفاق الكتابة - أدونيس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: المكتبة الشاملة

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت