موشّح أيها الساقى إليك المشتكى كامل بالشرح والتحليل

♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10411
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2018-07-27, 3:35 am
موشح ابن زهر الأندلسي ( الحفيد )
بالشرح والتحليل


ويتضمن :

الشرح والتحليل للموشح

إضاءات نحوية وبلاغية

نموذج اختباري

النص:

موشح ابن زهر الأندلسي ( الحفيد)

أيـّها الساقي إليك المُشتكى قد دعوناك وإن لم تسـْمع ِ
ونديم ٍ همتُ في غُـرَّتـِه

وشربتُ الرّاح من راحتِه
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه

جذبَ الزّق إليه واتـّـكا وسقاني أربعا ً في أربع ِ

غُصْن بان ٍ مال من حيثُ استوى

بات من يهواه من فـَرْط الجوى

خافقَ الأحشاءِِ موهونَ القوى

كلـّما فكـّر في البـَيـْن ِ بكى ويحَه يبكي لـِمَا لم يـَقـَع ِ

ما لعيني عَشِـيَتْ بالنـّظرِ

أنـْكرَتْ بعدَك ضَوْءَ القمر

وإذا ما شِئـْتَ فاسمَعْ خَبـَري

عشيـَتْ عيناي من طول ِ البـُكاء وبكى بعضي على بعضي معي

ليسَ لي صبْرٌ ولا لي جَلـَد ٌ

يا لـَقومي عَذَلوا واجتهدوا
أنكروا شكوايَ ممّا أجدُ

مثلُ حالي حقـُّه أن يـُشْـتـَكـَي كـَمَدَ اليأس ِ وذُلَّ الطمع ِ

كبـِدي حرّى ودمعي يكـِفُ

يعرفُ الذنبَ ولا يعترفُ

أيـّها المعرضُ عمَّا أصفُ

قد نما حبـُّـك عندي وزكا لا تـَقـُلْ في الحبِّ إنـّي مدَّعي

التهيئة الحافزة:
أسئلة مقترحة: في العصر الأندلسي عرفت بعض القصائد باسم الموشحات كما سمعتم قبل قليل وقرأتم ، برأيكم ماالذي تعنيه كلمة موشحات؟
وما مفردها إن كانت جمعا ؟
ما سبب ظهور هذا النوع من الفنون؟
هل ترى اختلافا بين بنية الموشح مقارنة بالقصيدة العمودية ؟
أو القصيدة الحرة؟
إجابة مقترحة: ظهرت الموشحات استجابة لظروف حضارية واجتماعية، وسميت كذلك تشبيها لها بوشاح المرأة المرضع لما فيها من تلوينات موسيقية.
وتختلف البنية الفنية للموشح عن البنية الفنية لقصيدة الشطرين

الدرس:
صاحب الموشح:
صاحب هذا الموشح أبو بكر محمد بن زهر الإشبيلي ( الحفيد ) توفي سنة 595 هـ، وهو ينتمي إلى أسرة أندلسية عريقة وقد تعددت اهتماماته فكان طبيبا وشاعرا ووشاحا. وقد حرص الشاعر في قصيدته على مخاطبة محبو بته بصيغة المذكر ولعلّ ذلك يعود إلى عدم التعريض للمحبوبة والإشهار بها سيرا ً على خطى من سبقوه من الشعراء وتقليدا ً لهم.
أجزاء الموشح:
تختلف بنية الموشح عن بنية القصيدة العربية ، فالقصيدة العربية تقوم على نظام البيت الشعري المكون من الصدر والعجز ، أمّا لموشح فيتكون من الأجزاء التالية :

1 المطلع : وهو الذي يُبدأ به الموشح ، وهو في موشح ابن زهر :

أيـّها الساقي إليك المُشتكى قد دعوناك وإن لم تسـْمع ِ
والمطلع ينقسم إلى قسمين ، كل قسم يسمى ( غصن ) وقد يخلو الموشح من المطلع فيسمى ( الأقرع) وإذا وجد يسمى( تام )

2 الدور : وهو مجموعة الأسماط التي تأتي بعد المطلع مباشرة ، يسمى الواحد منها ( سمط)، والدور في الموشح السابق يتكون من ثلاثة أسماط هي :

ونديم ٍ همتُ في غُـرَّتـِه

وشربتُ الرّاح من راحتِه
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه
3 السمط : كل قسم من الدور يسمى ( سمط)

4 القفل : وهو ما يأتي بعد الدور مباشرة ، ويشبه المطلع من حيث عدد الأغصان والقافية ، وهو في موشح ابن زهر :

جذبَ الزّق إليه واتـّـكا وسقاني أربعا ً في أربع ِ
5 البيت : يتكون من الدور والقفل ، وهو في موشح ابن زهر :

ونديم ٍ همتُ في غُـرَّتـِه

وشربتُ الرّاح من راحتِه
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه

جذبَ الزّق إليه واتـّـكا وسقاني أربعا ً في أربع ِ

ويختلف البيت في الموشح عنه في القصيدة العربية ففي القصيدة العربية يتكون البيت من قسمين الأول يسمى الصدر والثاني يسمى العجز .

6 الخرجة : وهي آخر جزء في الموشح وهي تشبه القفل في الوزن والقافية لكنها تقع في آخر الموشح. وهو في موشح ابن زهر :

قد نما حبـُّـك عندي وزكا لا تـَقـُلْ في الحبِّ إنـّي مدَّعي
واليك عزيزي الطالب هذا المثال التطبيقي:

أيـّها الساقي إليك المُشتكى قد دعوناك وإن لم تسـْمع ِ ( المطلع )
( غصن) ( غصن)



ونديم ٍ همتُ في غُـرَّتـِه سمط

وشربتُ الرّاح من راحتِه سمط ( الدور )
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه سمط

جذبَ الزّق إليه واتـّـكا وسقاني أربعا ً في أربع ِ ( القفل )

( غصن) ( غصن)

قد نما حبـُّـك عندي وزكا لا تـَقـُلْ في الحبِّ إنـّي مدَّعي ( الخرجة )

البيت يتكون من : الدور والقفل معا ً
الشرح والتحليل:

1 المطلع والبيت الأول :

أيـّها الساقي إليك المُشتكى قد دعوناك وإن لم تسـْمع ِ
ونديم ٍ همتُ في غُـرَّتـِه

وشربتُ الرّاح من راحتِه
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه

جذبَ الزّق إليه واتـّـكا وسقاني أربعا ً في أربع ِ

معاني المفردات : الساقي : من يقدم الشراب ، جمعها سُقاة / دعوناك: صاح به وناداه / ونديم : الواو واو ربّ . نديم :مصاحب على الشراب والجمع نُدماء ومؤنثها نديمة / همت : تولعت به حبا ً / غـُرته : وجهه والجمع غـُرَر/ الراح : الخمر / راحته : كفه والجمع رَاح / استيقظ : صحا وانتبه / غفوته : نومته الخفيفة / الزق : وعاء من الجلد للشراب والجمع أزقاق وزِقاق / اتكا : جلس متمكنا / سقاني أربعا ً في أربع : سقاني مرات كثيرة متتابعة .

الشرح : أيـّها الساقي إليك المُشتكى قد دعوناك وإن لم تسـْمع ِ

يبث الشاعر الشكوى إلى الساقي بقوله : أيها الساقي يا من يقدم لي الشراب إليك أشكو حالي وحزني وأناديك بصوت عالٍ للشكوى ولكنك تتجاهل شكواي وتتظاهر بأنك لم تسمع ما بثثته لك من هم وحزن وشكوى .

ونديم ٍ همتُ في غُـرَّتـِه

وشربتُ الرّاح من راحتِه
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه

جذبَ الزّق إليه واتـّـكا وسقاني أربعا ً في أربع ِ

ينتقل الشاعر هنا إلى وصف مجلس الشراب وذلك من خلال حديثه عن مصاحبه في مجلس الشراب الذي ووصفه بأنه قد تولـّع بجمال وجهه حبا حتى أنه يشرب الخمر من يده ، وهذا النديم كان كلما استيقظ من نومه الخفيف تناول وعاء الخمر المصنوع من الجلد وأخذ يسقني الخمر بكثرة وتتابع وهو متكئ .

الفكرة الرئيسة : بث الشكوى إلى الساقي ووصف مجلس الشراب .
العاطفة: عاطفة الألم والشكوى لبعد المحبوبة عنه وإعجابه بها.

الخصائص اسلوب الشاعر الفنية البارزة في النص السابق:
1 استخدام المحسنات البديعية اللفظية كالجناس ، نحو: الرّاح وراحته.
2 سهولة الألفاظ والتراكيب اللغوية ومناسبتها للمقام، نحو: قد دعوناك وجذب الزق إليه واتكا

إضاءات نحوية وبلاغية :

الساقي : اسم فاعل لفعل ثلاثي معتل ناقص

المشتكى : مصدر ميمي / إعرابها : مبتدأ مؤخر مرفوع والخبر شبه الجملة ( إليك)

قد دعوناك : قد تفيد التحقيق والتوكيد ( لاحظ انه جاء بعدها فعل ماض )

تسمع ِ : فعل مضارع مجزوم والأصل أن تكون علامة الجزم السكون لكنه حرك بالكسر للضرورة الشعرية

ونديم : الواو واو ربّ/ وما بعدها يعرب حسب موقعه في الجملة / نديم مبتدأ مرفوع محلا مجرور لفظا

الراح وراحته : بينهما جناس ( والجناس تشابه كلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى )

كلـّما : تدل على الزمان المتكرر وهي أداة شرط غير جازمة

كلـ ّما : (ما) هنا زائدة

غـَفْوَته : اسم مرة سقاني : النون نون الوقاية

2 البيت الثاني:

غُصْن بان ٍ مال من حيثُ استوى

بات من يهواه من فـَرْط الجوى

خافقَ الأحشاءِِ موهونَ القوى

كلـّما فكـّر في البـَيـْن ِ بكى ويحَه يبكي لـِمَا لم يـَقـَع ِ

معاني المفردات: غصن : ما تشعب من ساق الشجرة والجمع غصون وأغصان / البان : نوع من الشجر يتصف باللين وجمال الطول والمفرد بانة / مال : زال عن استوائه / استوى:استقام واعتدل ، جذرها اللغوي ( سَوِى) / يهواه : يحبه / فرط: تجاوز الحد ، زيادة ، والجمع أفرط وأفراط / الجوى : حرقة الحب/ خافق : مضطرب / الأحشاء : مفردها ( حَشَا ) وهو ما يلي البطن من الكبد والطحال وغيره تحت الضلوع / موهون : ضعيف / القوى : مفردها ( القوة ) وهي ضد الضعف / البين: الفراق / ويحه : كلمة ترحم وتوجع وقيل بمعنى الويل .

الشرح :

غُصْن بان ٍ مال من حيثُ استوى

بات من يهواه من فـَرْط الجوى
يتغزل الشاعر بمحبوبه ويصفه بجمال قامته وجسمه الذي أخذ يتثنى في مشيته ويتمايل كغصن شجرة البان الذي حركه النسيم .

الصورة الفنية : غُصْن بان ٍ مال من حيثُ استوى:
شبه تثني قامة محبو بته حين تمشي بغصن شجرة البان حين ينثني ويتحرك.


خافقَ الأحشاءِِ موهونَ القوى

كلـّما فكـّر في البـَيـْن ِ بكى ويحَه يبكي لـِمَا لم يـَقـَع ِ

يتابع الشاعر حديثه عن بيان أثر محبوبه في نفسه بقوله : إنه أصبح مضطربا وضعيفا وذلك بسبب حبه له بل تعدى به الأمر لشدة حبه له وتعلقه به انه كلما فكر أن محبوبه سيفارقه ويبتعد عنه أخذ يبكي على الرغم أن الفراق لم يقع بعد.
الفكرة الرئيسة : الغزل بمحبوبه وبيان أثر حبه في نفسه.
العاطفة : عاطفة الحب والإعجاب بمحبوبه، عاطفة الحزن والخوف والمعاناة من فراق محبوبه.

خصائص اسلوب الشاعر الفنية البارزة في هذا البيت:
استخدام المحسنات البديعية كالطباق ، نحو: مال واستوى .
استخدام التصوير الفني كالتشبيه ، نحو : غُصْن بان ٍ من حيثُ استوى
سهولة الألفاظ والتراكيب اللغوية ومناسبتها للموضوع ، يبكي لـِمَا لم يـَقـَع ِ

إضاءات نحوية وبلاغية:

مال : فعل معتل أجوف يائي

من حيث : من حرف جر يفيد ابتداء الغاية المكانية

مال واستوى : بينهما طباق

بات : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . وهو من الأفعال الناسخة

مَنْ : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع اسم بات

خافق : خبر بات منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف

من فرط : من حرف جر يفيد السببية والتعليل

خافق : اسم فاعل

موهون : اسم مفعول لفعل ثلاثي معتل مثال ( وهن )

يهواه : الهاء تدل على محبوب الشاعر

ويحه : الهاء تدل على الشاعر نفسه

لما : ما اسم موصول

3 البيت الثالث:

ما لعيني عَشِـيَتْ بالنـّظرِ

أنـْكرَتْ بعدَك ضَوْءَ القمر

وإذا ما شِئـْتَ فاسمَعْ خَبـَري

عشيـَتْ عيناي من طول ِ البـُكاء وبكى بعضي على بعضي معي

معاني المفردات : ما : استفهامية والاستفهام هنا يفيد التحسر / عشيتْ : ساء بصره / أنكرت : جحدت ، شئت : أردت / بعضي ( الأولى ) : بعض أجزاء جسمي / بعضي ( الثانية ) : حالي .
الشرح :

ما لعيني عَشِـيَتْ بالنـّظرِ

أنـْكرَتْ بعدَك ضَوْءَ القمر
يتساءل الشاعر وهو حزين موجها سؤاله إلى محبوبه عن سبب ضعف بصره الذي لم يستطع أن يرى فيه حتى ضوء القمر الواضح بسبب جمال محبوبه الذي فاق وزاد على جمال القمر .

وإذا ما شِئـْتَ فاسمَعْ خَبـَري

عشيـَتْ عيناي من طول ِ البـُكاء وبكى بعضي على بعضي معي

يتابع الشاعر موجها حديثه إلى محبوبه بقوله: إذا أردت سماع أخباري فإن عيني أصابهما الضعف من كثرة البكاء المتواصل على فراقك حتى إن جميع أعضاء جسمي شاركتني في حزني وألمي وأخذت تبكي على حالي الحزينة .

الصورة الفنية : وبكى بعضي على بعضي معي
شبه الشاعر أجزاء جسمه بأناس يبكون على حاله الحزينة.
الفكرة الرئيسة: البكاء المتواصل على فراق محبوبه.
العاطفة : عاطفة الحزن والحسرة على فراق محبوبه.
خصائص اسلوب الشاعر الفنية البارزة في هذا البيت:

استخدام الإسلوب الإنشائي كالاستفهام ، نحو: ما لعيني عشيت بالنظر . والأمر : فاسمع خبري

استخدام التصوير الفني كالتشبيه ، نحو : وبكى بعضي على بعضي معي

استخدام المحسنات البديعية كالجناس ، نحو : بكى بعضي على بعضي معي

سهولة الألفاظ والتراكيب اللغوية ومناسبتها للموضوع، نحو : ضَوْءَ القمر ، وبكى بعضي

إضاءات نحوية وبلاغية:

نوع التاء في ( عشيتْ و أنكرتْ ) : تاء التأنيث الساكنة

نوع التاء في ( شئتَ ) : ضمير متصل للمخاطب / فاعل

وإذا ما : ( ما ) زائدة

فاسمع : الفاء واقعة في جواب الشرط

من طول : من تفيد السببية والتعليل

4 البيت الرابع:

ليسَ لي صبْرٌ ولا لي جَلـَد ٌ

يا لـَقومي عَذَلوا واجتهدوا
أنكروا شكوايَ ممّا أجدُ

مثلُ حالي حقـُّه أن يـُشْـتـَكـَي كـَمَدَ اليأس ِ وذُلَّ الطمع ِ


معاني المفردات : صبر : تحمل / جلد : صبر على المكروه والجمع أجلاد وجـِلاد / عذلوا : لاموا / اجتهدوا : بالغوا في اللوم والعتاب / أنكروا : جحدوا ورفضوا / شكواي : التوجع، والجمع شكاوى / أجد : أحزن وأتألم / الكمد : الحزن الشديد / اليأس : انقطاع الأمل جذرها اللغوي ( يئس ) واسم الفاعل :يائس / الذّل : الخضوع والضعف والجمع أذّلاء وأذّلة / الطمع : الأمل والرجاء والجمع أطماع.
الشرح : ليسَ لي صبْرٌ ولا لي جَلـَد ٌ، يقول الشاعر مبينا حزنه على فراق محبوبه : إنه قد نفد صبره ولم يعد قادرا على تحمل فراق محبوبه .

يا لـَقومي عَذَلوا واجتهدوا
أنكروا شكوايَ ممّا أجدُ

يتعجب الشاعر من قومه ورد فعلهم عليه الذين بالغوا في واكثروا من لومه على حبه وأنكروا عليه حزنه وألمه على فراق محبوبه.

مثلُ حالي حقـُّه أن يـُشْـتـَكـَي كـَمَدَ اليأس ِ وذُلَّ الطمع ِ

يرد الشاعر على موقف قومه له بقوله : أن مثل حالي الحزينة تستحق أن يتعاطف معها خاصة وانه قد يئس وانقطع أمله وطمعه من معاودة اللقاء بمحبوبه هذا الطمع في لقاء محبوبه أوصله إلى الذل والضعف .
الفكرة الرئيسة : عذل ولوم قوم الشاعر له على حبه .
العاطفة : عاطفة الألم والحزن من لوم قومه اتجاه حبه.
خصائص اسلوب الشاعر الفنية البارزة في هذا البيت:

استخدام الإسلوب الإنشائي كالنداء ،نحو : يا لقومي

سهولة الألفاظ والتراكيب اللغوية ومناسبتها للموضوع ، نحو: ليس لي صبر ، حقه أن يشتكى ، أنكروا شكواي.
♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10411
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2018-07-27, 4:18 am
شرح الموشحات + موشح محى الدين بن عربى

الموشحات
التوشيح : اسم لنوع من الشعر، استحدثه الأندلسيون على أشكال مختلفة متنوعة القوافى .
لماذا سميت موشحة ؟ :سميت بذلك لما فيها من زخرفه تجعلها كالمرأة المتزينة (بالوشاح)،وهو نسيج مرصع بالجواهر تضعه المرأة بين كتفها الأيمن وجنبها الأيسر
* الفرق بين الموشحات والشعر العربي
ما الفرق بين الموشحات والشعر العربى ؟
لقد خرجت الموشحات فهي على أوزان الشعر العربى ، وبعضها عجز النقاد عن اكتشاف أوزانه . والفرق بينهما هو : أن الشعر العربى : يقوم على وحدة الوزن والقافية وله بحور محددة، أما الموشحات : متنوعة القوافى ، وأوزانها كثيرة لا تحصى ، وتتكون من مطالع وأدوار فيها (أغصان وأقفال).

* بناء الموشحة
ممَ تتكون الموشحة و ما بناؤها ؟
تتكون من عدة أدوار أو مقطوعات حيث تبدأ بــ :
أ- مطلع : وهو بداية الموشحة .
ب- الأدوار : وتنقسم إلى :
(1) أغصان : مجموعة من الأبيات تشترك فى قافية واحدة خاصة .
(2) قفل : وهو الذى ينتهى به الدور ، ويشترك مع المطلع فى القافية ، ويسمى (لازمة).

* نشاة الموشحات
متى نشأت الموشحات ؟
نشأت فى منتصف القرن الثالث الهجرى ، وأول من ابتكر فن الموشحات هو (مقدم بن معافر)، وتبعه فى ذلك (أحمد بن عبدربه) صاحب العقد الفريد ، وأقدم ما وصل إلينا من الموشحات لا يعود إلى أكثر من القرن الخامس الهجرى . وقد ازدهر هذا الفن فى القرنين السابع والثامن الهجريين على يد: (ابن زهر - ابن عربى - لسان الدين بن الخطيب) وقد وصف ابن سناء الملك الموشحة فى كتابة (دار الطراز) بقوله: وهى (كلام منظوم على وزن مخصوص) .

* موضوعات الموشحات
من موضوعاتها :
الغزل ، المدح ، الوصف ، التصوف ، ......................الخ موضوعات الشعر المعروفة

* أسباب ظهور فن الموشحات فى الأندلس :
(1) تأثر الشعراء العرب بالأغانى الشعبية الأسبانية .
(2) ميل الاندلسيين إلى الغناء الذى يحتاج إلى أنغام متنوعة لا تتحقق فى القافية الموحدة .
(3) بعد عرب الأندلس عن أوطانهم الأصلية فى الشرق .
(4) ميل الشعراء هناك إلى الدعابة والمرح .

* موشح محيي الدين بن عربي

عندما لاح لعيني المتكا
ذُبت شوقاً للذي كان معي
أيّها البيتُ العتيقُ المشرفُ
جاءك العبد الضعيفُ المسرفُ
عينه بالدمع شوقاً تذرفُ
غربةٌ منه ومكراً فالبكا
ليس محموداً إذا لم ينفع
كلما عدَّدت فيه قال لي
ليس هذا فيَّ بل في ايلي
سأرى حكم قُليبٍ قد بلى
بهواها مستغيثاً قد شكا
وأنا أعلم شكوى الجزع
أشرقت شمسٌ له ما شرقت
فرأيناها بها إذ أشرقت
أرعدت سحبٌ لها ما أبرقت
فعلمنا أنه حين بكى
ما بكى إلا لأمر موجع
مرّ بي في ليلة ليس لها
آخرٌ والصَّبحُ قد جللها
والذي حرَّمها حللها
وانتدى يطلبُ و صلَّى واتكى
ومضى إذ ومضا لم يرجع
أيّها الساقي اسقني لا تأتل
فلقد أتعب فكري عذلي
ولقد أنشده ما قيل لي
أيّها الساقي إليك المشتكى
ضاعتِ الشكوى إذا لم تنفع



* التعريف بالشاعر ( ابن عربي ) :
محيى الدين بن عربى فيلسوف شاعر من أعلام الصوفية والزهد ، ولد فى الأندلس ونشأ بين علمائها وأدبائها فى ذلك الوقت الذى ازدهرت فيه الثقافة الإسلامية، وانتقلت من هناك إلى أنحاء أوربا ، وقام برحلة زار فيها مصر والشام وبلاد الروم والعراق والحجاز ، ثم استقر فى دمشق حتى توفى 638 هـ .

* جو النص :
هذا الموشح موضوعه (الزهد) فهو (مكفر) أى للذنوب (ومطهر) للنفس من السيئات ، وشرط الموشح المكفر أن يكون على وزن موشح معروف ملتزم بالقافية فى المطلع والقفل ، ولذا فهو على نظام موشح (ابن زهر الإشبيلى) الذى مطلعه.
أيها الساقى إليك المشتكى قد دعوناك وإن لم تسمع

وهذا الموشح أصله خمسة أدوار، وقد أخذنا منه اثنين فقط .
* شرط التوبة المقبولة إخلاص النية .
* النص :
مطلع عندما لاح لعينى المتكا ذبت شــوقا للذى كان معى


( أيها البــيت العتيــق المشــرف )
غصن ( جاءك العبد الضعيف المسرف )
( عيــــنــه بالــدمع دوما تــذرف )

قفل فرية منه ومكـــر فالبكا لـيس محمودا إذالم ينفــعِ


( أيها السـاقى اســـقنى لا تأتــل )
غصن ( فـلقــد أتعـــب فكـــري عــذلــي )
( ولقــد أنشـــده ما قيـــل لـــــــي )
قفل أيهاالساقي إليك المشتكى ضاعت الشكوى إذالم تنفع

* دراسة النص وتحليله :
( مطلع ) عندما لاح لعينى المتكا ذبت شوقا للذى كان معى

معانى المفردات :
(1) لاح : ظهر .
(2) المتكا : ما يجلس عليه .
(3) الذى كان معى : الذى ملأ قلبى .

الشرح :
استحضر الشاعر صورة الجنة ، فرأى نعيم الجنة وأهلها متكئون فيها على الأرائك ، فذابت نفسه شوقا إلى هذا النعيم .

مواطن الجمال :
(لاح لعينى المتكا) كناية عن استغراقه فى الخواطر ، حتى تجسمت إمامه المشاهد العلوية .
(ذبت شوقا) استعارة مكنية حيث صور نفسه شيئا ماديا يذوب من شدة الشوق ، وسر جمالهاالتجسيم. (للذى كان معى) كناية عما فى قلبه من مشاعر تهفو إلى نعيم الجنة.

2-أيها البيت العتيق المشرف (غصن)

معانى المفردات :
(1) البيت العتيق : الكعبة . (2) المشرف : المرتفع فى المكانة

الشرح :
فكان لابد عليه أن يتجه بقلبه إلى البيت المحرم المشرف

مواطن الجمال :
(أيها البيت العتيق)أسلوب نداء غرضه التعظيم، وقد حذف أداه النداء لقرب الكعبة من قلبه وفيها استعارة مكنية حيث شبهه بإنسان يناديه , وسر جماله التشخيص ووصف الكعبة بالمشرف يفيد تعظيمه وحبه له .

3- جاءك العبد الضعيف المسرف (غصن)

معانى المفردات :
(1)العبد الضعيف : يقصد نفسه .
(2) المسرف : المذنب .

الشرح :
اتجه لله معلنا توبته له , وضعفه أمامه , ومعترفا بإسرافه فى الذنوب .

مواطن الجمال :
البيت كله كناية على ندمه لما وقع منه من أخطاء .
وبين كلمتى (المسرف , المشرف) جناس ناقص , وسر جماله إحداث نوع من الموسيقى .

4- عينه بالدمع دوما تذرف (غصن)

معانى المفردات :
(1) دوما : دائما . (2) تذرف : يجرى دمعها .

الشرح :
وقد كانت عينه تسيل بالدمع ندما على ما فرط فى حق الله لعله يقبل توبته .

مواطن الجمال :
البيت كله كناية عن الندم , والشعور بالذنب , والأمل فى قبوله والتوبة .

5- فرية منه ومكر فالبكا ليس محمودا إذا لم ينفع (قفل)

معانى المفردات :
(1) فرية : كذب جمعها فرى .
(2) مكر : خداع .
(3) ليس محمودا : لا قيمة له .

الشرح :
وبدأ يتساءل هل تكفى الدموع وحدها دليلا على التوبة ويجيب كلا . فلا للبكاء دون العودة إلى الطريق الحق وإلا كان كذبا وخداعا .

مواطن الجمال :
(فرية منه ومكر) كناية عن احتقاره لنفسه إذا اكتفى بالدمع الكاذب , كما أن فيها (إيجاز بالحذف) فقد حذف المبتدأ تقديره (هذا) .
(فالبكا ليس محمودا إذا لم ينفع) تعليل لما قبله إذ لا قيمة للبكاء دون الرجوع إلى الصواب .

6- أيها الساقى اسقنى لا تأتل (غصن)

معانى المفردات :
(1) الساقى : عند الصوفيه رمز لله سبحانه وتعالى

(2) اسقنى : املأ قلبى بحبك .
(3) لا تأتل : لا تحرمنى من حبك .

مواطن الجمال :
(أيها الساقى): أسلوب نداء للتعظيم .
اسقنى : أمر للدعاء (أسلوب إنشائى)
لا تأتل : فهى للدعاء (أسلوب إنشائى) .

7- فلقد أتعب فكرى عذلى (غصن)

معانى المفردات :
(1) أتعب : أرهق .
(2) عذَلى : اللأئمين مفردها عازل .

الشرح :
فقد كثر اللائمون يقطعون أمله من الجنة , حتى أتعبوا فكره , وزادوا حيرته .

مواطن الجمال :
البيت تعليل لما قبله , كما أنه مؤكد بمؤكدين (اللام - وقد) (عذلى) جمع لتدل على كثرة اللائمين .

8- ولقد أنشده ما قيل لى (غصن)

معانى المفردات :
(1) أنشده : أقول له والهاء تعود على فكره .
(2) ما قيل لى : ما سمعته

الشرح :
فصار يردد ما قاله له اللائمون وما سمعه منهم، دون وعى

مواطن الجمال :
البيت مؤكد بمؤكدين ،هما (اللام وقد),
(أنشده) فعل مضارع يدل على الاستمرار,
(قيل) فعل مبنى للمجهول فيه إيجاز بالحذف .

9- أيها الساقى إليك المشتكى ضاعت الشكوى إذا لم تنفع (قفل)

معانى المفردات :
(1) المشتكى : الملجأ .
(2) ضاعت الشكوى : فقدت قيمتها
الشرح :
ويخرج من هذه الحيرة لاجئا إلى الله مستجيرا به , طالبا منه أن يقبل توبته , حتى لا تضيع شكواه فيضيع .

مواطن الجمال :
(أيها الساقى) أسلوب نداء غرضة التعظيم .
(إليك المشتكى) أسلوب قصر بتقديم الخبر على المبتدأ .
(ضاعت الشكوى إذا تنفع) تعليل لما قبله .

* التعليق العام :
1- الغرض من هذا النص ( الزهد ) وهو مكون من خمسة أدوار , اختير منها اثنان فقط .
2- الخصائص الفنية لأسلوب الشاعر :
أ- وضوح الألفاظ إلا ما كان منها رموزا، مثل:
( الساقى : رمز الله) , اسقنى : رمز (ملء القلب بحب الله)
ب- الاعتماد على إيحاءات الألفاظ فى التعبير عن العاطفة .
جـ- قلة الصور والزهد فى المحسنات البديعية .
د- ترابط الأفكار وتعميقها بالتحليل والتعليل .

موشّح أيها الساقى إليك المشتكى كامل بالشرح والتحليل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: منتديات تعليمية :: المرحلة الثانوية

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

هوانم نوسا | عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت