قصائد جديدة للشاعر فريد أبو سعدة

♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10414
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2018-07-08, 5:41 am
#فريد_ابو_سعدة
http://hassanbalam.ibda3.org/t11000-topic


طريق مكة


غرفتان
وستةٌ من الوافدين
تتماوج فوق رؤسهم هالات الدخان
وبينهم مطفأةٌ
مليئةٌ بالرمادِ وأعقابِ الكرتون.
يتحدثون عن مستخدميهم هنا،
وعن الزوجاتِ هناك،
لاينامون قبل انتهاء برامج المصارعة،
وما يمكن استعارته،
من أفلام البورنو.
أكثرَ من مرّةٍ
يطلبون منى الخروجَ لرؤيةِ تنفيذِ الأحكام.
وفى كل مرّة
أتعللُ بشىءٍ
حتى يخرجوا خوفا من التأخير.
فى الطريق إلى الحمام
يطاردنى الشخيرمن الغرف المعتمة.
فى ضوء الصالة الشحيح،
كان وحدهُ هناك،
وقد أخرجَ من دولابه ثوبا مطويا
يتحسسه بزهو الكفيف
ما أن رآنى
حتى فردَهُ أمامى
رأيتُ على البياض قوسا من الدم
فخطفنى الدوار
رأيتُ كأن شفتيه تتحركان
وكأن الصوت يأتى
من عتمةٍ أخرى
أبعد من الشفتين
: ينبغى أن تكون قريبا لترى كل شىء
رجفة اليدين المقيدتين،
وانقباضة الوجهِ،
لحظة يسقط السيفُ على القفا العريان


***


جدة 1984
كان عليه الدور
ليسجل شريطا للأهل،
يأخذه المسافرغدا إلى مصر.
داعبوه وخرجوا
تاركين له التسجيل،
ليأخذ راحته فى الكلام.
ذهبوا إلى باب مكة
سألوا عن الدولار
بحلقوا فى الذهب
واشتروا ما استطاعوا من سلع خفيفةٍ
ليأخذها معه إلى الأهل .
ذهبوا إلى الكونيش
رأوا تمثال الأمومة لهنرى مور
ثم عادوا
دقوا على الباب فلم يفتح
فتحوا
كان منبطحا على بطنه
بجواره زجاجةٌ فارغةٌ من العرق المهرب
وعشرات من أعقاب المارلبورو
وطبقا من التونة المفتتة.
أخذوه إلى مرتبته بجوارالحائط
راحوا يدلكون صدره
ويبللون وجهه بالماء
ما ان تنبه حتى انخرط فى البكاء.
فى الغرفة الأخرى
كان المسافر يرتب حاجياته
بينما يتلصص على الشريط الأخير
لم يكن سوى نوباتٍ طويلةٍ من النحيب
يقطعها من حين لأخر
كلامٌ مشوشٌ
عن الكفيل
عن الماستر براون
عن زوجته الحامل ِ
واشتهاء البكاء على صدرأمه.

يحدث كثيرا

يقولون أن من تبتر أطرافهم

كثيرا ما يشعرون بالرغبة فى حكها

وكأنها موجودة!

لم أكن أصدق هذا

لكننى منذ هجرتنى

كثيرا ما أخفض يدى، التى ارتفعت فجأة

لتسوية خصلات شعرها.

أفعل ذلك مبتسما، ومرتبكا

متظاهرا بمسح جبهتى

من رماد غير موجود!!






هــــواجــــــس
الأوز

هل غرَّرَ النعناع بالطفل

الذي قد كنتُ

قاد خطاه نحو البركة الخضراء,

فاهتاج الأوزُّ

وراح يعدو زاعقاً خلف الصبي

هل كان ظل الغصن ثعباناً

يباغته

فيفلت منه صندله

ويسقط ثم ينهض مرة أخرى

ارتمى في حِجْر جدته أمام الفرن;

ينهج مثل جرو

زائغ العينين

فانطلقت تتمتم,

ملَّست بيدين

ـ غار الوشم بين عروقها ـ

شعر الصبيِّ

وشمرت جلبابه ليبول

خط الماء شكلاً ما

كأن أوزة تدعوه باكية إلى النعناع!


نهود

النسر يبدأ في التململ,

كان ضوء ما

يحرضه على الطيران,

يقتلني الفضول

لأن صوتهما خفيض

(كنت أعرف أنها تشكو لأمي

زوجَها الشاميّ

هل يتسمع السردين

تحت الملح..)!

كان الوقت عصراً

ربما

والشمس تملأ حجرها بالمشمش المغسول

يقتلني, الفضول, خرجت, كانا يهمسان,

وجدتها ترتجُّ كالعصفور

ثم وجدت مخروطين من ورق مقوّى

حاولتْ

إخفاء ما تفعل

في المرة الأخرى

أتت, فجريت

(كنت صنعت مخروطين

ثم رسمت فوقهما زهوراً

تشبه النارنج)

قلت : تفضلي

فتأملتني برهة

(حتى رأيت بعينها النارنج مشتعلا)

ـ جميل

ثم ضمتني

فقلت : رسمت نسراً

لونه ذهب على أرضية زرقاء,

شوفي

وسَّعت عينين غامضتين

ثم فتحتُ كرَّاسي

فطار!


زيارة

طفل وسيدتان

في غَبش الصباح,

مدينة تصحو على مهل

وكان الطفل

يخرج مصحفاً من كسوة خضراء

ينظر :

هل شريط الوقف بين السورتين;

نهاية (القمر) الذي ينشق

و(الرحمن)

... وصلوا

وكان هناك,

يسند لحية صفراء فوق عصاً

وتحصب عينه الآتين,

بُرص

أشقر العينين

دلَّهما على قبر نحيفٍ

دون شاهدةٍ

فتمتمت الشفاه

نزل الضحى بعباءة القصدير

هل تطفو الشواهد

كالأوزِّ على الدموع?

وهل

تحاول هذه السحب الوطيئة

رسمَ ميضأةٍ

وشيخ يدخل المحراب?

كانت لحية بيضاء تقطر بالوضوء

ابتلَّ شعر الطفل

صوت الأم

أخرج رأسه النعناعُ مبتهجاً

وردد خلفهم

آمين

في الشارع المبتل

بين غمامتين

كان هناك يبتديء الصلاة

وخلفه ملك

يمسد لحية صفراء

مثل اللّوف تمرح في ثناياها السحالي

يصرخ الطفل :

انظروا!

قصائد جديدة للشاعر فريد أبو سعدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: مرتفعات أو سوناتا الكلام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

هوانم نوسا | عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت