هيا بنا نتحرش

♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10416
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2015-11-11, 8:00 pm
قصة ساخرة لماجدة خيرالله


فرح الواد قدورة حنكش، صبى المعلم جابر بتاع العجل اللي على ناصية الوردانى اللي في “الحوتية”، الشوارع ضيقة لا تتسع لأكثر من شخص واحد داخل بجنبه أو بسيفه، ومع ذلك امتلأت الحارة بالناس، سواء كانوا من سكان “الحوتية”، أو من أهل العروس القادمين فُرادى وجماعات من أحراش “درب الجميز” بإمبابة.
بدأت الحكاية لمّا الواد قدورة شاف البت بثينة وهي واقفة على محطة الميكروباص، كانت ذاهبة لخالتها في شبرا، تحمل كيس بلاستيك به قطع من القماش لتقوم الخالة زينب بتحويلها إلى طُرح وأغطية للرأس. لسبب ما التفتت بثينة جهة قدورة، فوقع نظره على وجهها الذي يشبه صحن المهلبية، كل مافيها “بيلظ “من فوق لتحت، لايزيد عمرها عن تسعتاشر سنة، ومع ذلك لها صدر عظيم، وكأنها أرضعت أهل الحي جميعًا، أما أردافها فكانت مثل شِلَت الكنبة الإسطمبولي العريضة، باختصار البت فايرة وكل مافيها يحفّز ويحرّض على الاقتراب، والأدهى من ذلك، أن عيونها التي أسرفت في تكحيلها يندبّ فيها رصاصة، فهي عيون مليئة بالنداء والتحريض.
لم يحتمل قدورة ما رآه، فقفز خلفها في الميكروباص، رغم أن وجهته كانت غير وجهتها، بثينة تضع على رأسها حجابًا مزركشًا بألوان أخضر ولبني وبرتقالي، وترتدي جونلة طويلة خضراء واضح أن لونها تغير من طول سنوات الاستعمال حتى أصبح اللون الأخضر أقرب إلى البياض، ويتخلّله بعض البقع الناتجة عن الغسيل بمسحوق رديء مضافاً إليه كلور، ساهم في إزالة اللون، وأبقى على الأوساخ واضحة.
أصرّ قدورة على الجلوس إلى جوار بثينة في الميكروباص، واقترب منها بحيث بدى وكأنه يجلس على حجرها من فرط القرب بين جسديهما، ولاحظت بثينة بخبرتها الأنثوية، أن قدورة مش على بعضه، وأن أنفاسه تتلاحق، وأن الصهد يخرج من كل مكان في جسده، وكأنهما في عز أغسطس، نزلت بثينة من الميكروباص، وخلفها قدورة يتتبعها، حتى وصلت إلى بيت خالتها وجلست عندها ثلاث ساعات، ثم خرجت من عند خالتها ولاحظت أن قدورة ينتظرها على المقهى التي تقع على بُعد أمتار من بيت الخالة، وعادت بثينة إلى منزلها ولم يفارقها قدورة الذي تجرأ وسألها وهي تقترب من باب منزلها، أشوفك بكره الساعة كام؟ وبدون تردد أجابته الساعة سبعة .. بعد المغرب، حأنزل أشتري طلبات. وتكرر اللقاء بينهما وبدلاً من ركوب الميكروباص، كانا يذهبان أسفل كوبري أكتوبر من جهة شارع الجبلاية، بعد المغرب وفي الشتاء بصفة خاصة، تمتلئ تلك المنطقة بالعشاق الصغار. وضع قدورة يده على يدها فاستسلمت للمساته، ثم ترك يده تعبث فى كم بلوزتها، وتلهو براحتها حتى وصلت أصابعه إلى صدرها، استسلمت لتلك اللمسات اللذيذة وكأنها تطالبه بالمزيد.
استمر قدورة على هذا الحال عدة أشهر، ولكنه فى يوم ذهب للقاء حبيبته بثينه، ولكنها لم تحضر، ظل في مكانه ساعتين، تلاتة ولم تحضر، فذهب رأساً إلى الحارة التى يقع فيها منزلها، وظل واقفاً أمام الباب يصطدم بالرايح والجاي، وأدرك أهل الحارة أن قدورة غريب عن المكان، فالتفوا حوله يسألونه عن السبب الذي دفعه للحضور للحارة ولما عرفوا السبب، انفجر كل منهم في ضحكات هيستيرية، وأدرك قدورة أن لكل منهم حكاية وقصة مع بثينة، ولكنه رغم ذلك لم ينزعج، وقرر أن يتقدم لخطبتها، وذهب إلى والدها الذي يجر عربة جاز ويطوف بها فى شوارع العجوزة وإمبابة، واستقبله الرجل ببعض التحفظ ، وانهمرت عليه الأسئلة من عينة شوفتها فين؟ وعايز تتجوزها ليه؟ ومعاك كام؟ وأهلك مين؟ وعندك شقة ولا لأ؟ والواد قدورة قرر أن يستجيب لكل طلبات أبيها فهو الابن الأصغر لعائلته وإخوته جميعا يعتبرونه ابنا لهم ويسرفون في تدليله، وقد ندر كل منهم أن يساهم بجزء من مصاريف الزواج، ومرت الأيام سريعة حتى وصلت إلى ليلة الزفاف، التي شهدت كثافة في الحضور وزحام ولا يوم الحشر، وقد أصرت بثينة على أن تزفها عالمة وفرقة موسيقية ومطرب، فهي ليست أقل من بنات الذوات، اللائي تقام أفراحهن في الفنادق الكبرى.
وقرر قدورة أن يستجيب لطلبات بثينة، وبحث عن راقصة توافق على إحياء الفرح نظير مبلغ مائة وخمسين جنيه، هي كل ما تبقى معه، بعدما دفع دم قلبه وقلب أهله في تلبية طلبات بثينة وأبيها بتاع الجاز. وترامى إلى مسامع شباب الحي أن هناك رقاصة سوف تقوم بإحياء الليلة!!
بعضهم ضرب بانجو والبعض الآخر شرب طافية أو سبرتو، واللي معهوش شم كُلّه، أو بلبع أبو صليبة، المهم العيال كلهم أصبحوا في التمام استعداداً لتلك الليلة التي لم تشهد الحارة مثلها منذ سنوات!
وصلت الراقصة وكانت إمرأة تخطت الأربعين، أكل عليها الدهر وشرب، ويبدو أن الشقاء الذي عاشته، قفز بسنوات عمرها بحيث بدت وكأنها تقترب من الستين، كانت حميدة ترقص في شبابها في ملهى علي بابا بشارع الألفي فى وسط البلد، تزوجت أكثر من تسع مرات، ثم أقلعت عن الزواج والعمل، وعاشت تنفق ما ادخرته على الرجال الذين دخلوا حياتها طمعا في القرشين اللى حوشتهم من هزّ الوسط، ولما اختفت النقود اختفى معها آخر رجل كان يشاركها الفراش. سنوات طويلة مضت على حميدة وهي في حالة من الفقر والغلب تعيش على الصدقات، وأحيانا كانت تذهب لبعض النساء لتنزع شعر سيقانهن، نظير مبالغ بسيطة تكفيها شر سؤال اللئيم! وعندما أخبرها سيد الطبال القديم الذي كان يعمل معها، من عشرين سنة، أن هناك فرحًا ومطلوب رقاصة ما تزدش أجرتها عن مائة وخمسين جنيه مع فرقتها، كادت تطير من الفرح، واتفقت مع سيد أن تعطيه خمسين جنيه وتستأجر بدلة رقص بعشرين وتأخذ ما تبقى من المبلغ، وتعهد سيد بإحضار اتنين آلاتية مش عايزين حاجة غيرعلبة سجائر”فايس روى” لكل منهم ويتعشوا آخر الليل!!
اجتمع صبية الحارة والحارات المجاورة لمشاهدة الرقاصة، وراح كل منهم يمنّي نفسه بمشاهدة حته من فخذها أو صدرها، فالحارة لاتدخلها كل يوم رقاصة، والرقاصة يعنى وليّة عريانة واللعب فيها حلال، يعنى ممكن الواحد يمد إيده مش حا تقول لأ، ماهى رقاصة !!
وصلت حميدة مع فرقتها المكونة من ثلاثة رجال عدمانين العافية، وبدأت ترقص على أنغام أغنية الموسم “يابتاع النعناع ” سيد يغنى ويطبل بصوت أجش، وعازف أكورديون ومعاه كمنجاتى يترك آلته القديمة ويلعب بالصاجات أحيانا أخرى! وحميدة تجتهد في هز وسطها قدر المستطاع، وتحمد ربنا أن حالة المعازيم لاتسمح لهم بملاحظة ثقل حركتها وعدم قدرتها على تحريك ساقيها.
انطلق من وسط الزحام شاب لايزيد عمره عن تمنتاشر سنة، هجم على حميدة وهي ترقص، فلم تستطع مقاومته وخصوصاً أن الحركه باغتتها، فوقعت على الأرض، وكانت تلك بداية إشارة بدء الهجوم على جسد حميدة، فجأة قفز شاب من هنا وآخر من هناك ورمى كل منهم نفسه على جسد حميدة وكأنها حلة فتة يحاول كل منهم أخذ نصيبه منها، ثم تزايد عدد الشباب حتى أصبح فى أقل من عشر دقائق مائة وعشرين شاباً، وانضم إلى شباب الفرح مجموعة شباب سمعوا أن هناك راقصة وقعت على الأرض واللي عايز يعمل حاجة ما بتقلوش لأ، وفي سرعة البرق اجتمع شباب الحوتية وإمبابة وبولاق الدكرور والوراق، وصفط اللبن، وبولاق أبو العلا، والشرابية. وكان كل شاب ينتهي من أداء واجبه القومي يتحسس تليفونه المحمول ويتصل بزميل او صديق له في إحدى المناطق المترامية من القاهرة ويخبره عن الوليمة، فيخطف هذا الشاب رجله في ميكروباص أو توك توك ويصل للمكان ويلقي بجسده على حميدة، حتى الواد قدورة العريس، قال لنفسه بقى أنا اللي أبقى دافع للرقاصة مية وخمسين جنيه، وما أدقش منها حاجة ترك قدورة عروسته الشابة بثينه في الكوشة واندفع وسط الجمع الغفير، ورمى بجسده على حميدة التى لم تعد تقاوم ولايصدر عنها أي حركة، وهات ياتحرش، وقد أصبح جسدها عارياً تماماُ لايسترها شيء بعد أن تمزقت خيوط بدلة الرقص أم عشرين جنيه!!
وصلت عربة الشرطه بعد أكثر من ساعتين من بداية الواقعة، واصطحبت ما تبقى من الشباب بعد أن هرب الآخرون!
وكتب الضابط في نهاية المحضر أن المأساة التي وقعت في فرح الحوتية كان سببها الراقصة التى كانت ترقص بخلاعة وترتدي بدلة رقص مكشوفة، وأن أسلوبها المبتذل في الرقص حرّض الشباب على التحرش بها، وإغتصابها، وأنها وحدها المسؤولة عن إثارة الشغب فى المنطقة بتشجيعها الشباب على مغازلتها ومضاجعتها فى الشارع أمام عيون المارة! وأقفل الضابط المحضر وأمرت النيابة بدفن الجثة، وعادت الحارة إلى ما كانت عليه في اليوم السابق!!

_________________


حسن بلم

هيا بنا نتحرش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: منتديات عامة :: المنتدى العام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

هوانم نوسا | عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت