مقتطفات من شجرة الحكمة

♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10416
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2015-10-08, 1:11 pm
إلى دعاة الأخلاق: لن أمارس الوعظ الأخلاقي بعد. لكن، سأقدم للواعظين هذه النصيحة، إذا كنتم حريصين على أن تجعلوا أفضل الأشياء وأفضل الظروف تفقد كل قيمة، كل رفعة، تابعوا الدعوة إليها، ولتكن على شفاهكم باستمرار، ولتكونوا في قمة أخلاقيتكم من الصباح حتى المساء.
نيتشه
أنا أخدم الله، لا البشر، إنهم اليوم يحتفون بشيء، وفي الغد سيحتقرون ما احتفوا به بالأمس ليس إلا، وبعدها سينسونني أنا وأنت. سينسون كل شيء، الكل زائل، والكل عديم المعنى، الجنس البشري بالفعل ارتكب من قبل كل الحماقات والأخطاء، وهو يعيدها الآن فقط، كل شيء يسقط في مكانه ثانية، وتتم إعادته مراراً وتكراراً، لو عاد المسيح مرة أخرى إلى الأرض، سيتم صلبه مرة ثانية.
من فيلم أندريه ريبليف للمخرج أندريه تاركوفسكي
السعادة ممكنة فقط عندما لا يفترض الناس أن الهدف من الحياة هو السعادة.
جورج أورويل
من قال إن المقاومة والممانعة ضد الديمقراطية؟ بالعكس تماما: الديمقراطية تجعل المقاومة والممانعة أقوى وأشد وأعمق. التعددية تجعل المقاومة أقوى وأصدق وأكثر تجذراً في الشعب.
سميح القاسم
ما يميز علاقتي بالأمكنة في الغرب عمّا هي عليه في بلادي أمران أساسيان: الجمالية والحرية. الجمالية، لأني، حين عودتي، ذُهلت أمام فظاعة التشويه والبشاعة اللذيْن أحدثهما الإنسان في الطبيعة، في هذا الموطن الفريد الذي كان منذ أقدم الأزمان، رمز الجمال الأرضي في المخيلة البشرية، المشرقية والأوروبية أيضا، في النصوص الأسطورية والدينية والأدبية على حد سواء، منذ فجر الحضارة حتى فترة قريبة خلت، والذي من دون أن يدروا ماذا يفعلون، عبث أبناؤه، خلال ثلث القرن الأخير، عبثاً مريعاً بأعظم وأثمن ما فيه: جماله. كما أن المرء يتمتع بحرية داخلية في حلّه وترحاله في أنحاء الطبيعة الغربية لا تتوافر له في بلادنا المجزأة، الموزعة وفقاً لعصبيات القرى والمناطق والمذاهب والطوائف، حيث يشعر المتنقل في أرجائها كأنه مطالب في كل مكان، وفي كل وقت، بتوضيح من هو وماذا يريد. كتبت، في مفكرتي قبل سنوات، لمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال ما يأتي "هذه الخمسون عاماً، كان نصفها الأخير مزيجاً من السيادة والسيادة المنقوصة، من الازدهار والإثراء، من الفساد والفقر، من البناء ومن الإمعان في تشويه الطبيعة، وما شهدته الحرب الطويلة الأخيرة من دمار، لا يُقاس هوله بهول البناء الذي رافقها وتلاها، فهذا البناء هو الدمار الحقيقي الكبير، دمار القرى والمدن والشواطئ والسهول ومغيبات الشمس وطلوعات الفجر، وهو دمار الروح".
أنطوان الدويهي من روايته (حامل الوردة الأرجوانية)
لعل ما يجعل الشيخوخة قابلة للتحمل، يكمن في ذلك الاستمتاع برؤية أولئك الذين آمنوا بنا يتلاشون واحداً واحداً. وهكذا، لم يعد من الممكن أن نخيب ظنهم فينا.
إميل سيوران
وظيفة الفنان هي أن يوقظنا. الفنانون يثيرون مخيلتنا، يقول فاريز "المخيلة هي الكلمة الأخيرة". إنهم يفتحون أمامنا أجزاء من الواقع، يفتحون الأبواب التي في المعتاد نبقيها موصدة، إنهم يزعجوننا، بعضهم أكثر من آخرين.. إنهم يبدون ضعفاء جداً وعاجزين. ولكن، عندما يصيبون الهدف يسببون دماراً لا يقدر، ولدينا سبب وجيه للخوف منهم، أعني أولئك النائمين منا، إنهم يجلبون النور الذي يقتل، وفي الوقت نفسه يضيء. هناك أشخاص متوحدون لا يتسلحون إلا بالأفكار، وأحيانا بفكرة واحدة فقط، ينسفون عصوراً زمنية كاملة تكفننا كالمومياوات، وبعضهم يتحلون بما يكفي من القوة، بحيث يحيون الموتى. وبعضهم يتسللون إلينا في غفلتنا، ويرموننا بسحر يستغرق منا قروناً لإزالته، وبعضهم ينزلون علينا لعنة، بسبب حماقتنا وكسلنا".
هنري ميللر من كتاب (كابوس مكيف الهواء) ترجمة أسامة منزلجي
هنيئاً لكم جنودكم السريين، مروجي الشائعات، الجالسين على الأرصفة وفي المقاهي وعلى مكاتب الموظفين في الوزارات والهيئات، وربّات البيوت والمخبرين وضباط وأمناء الشرطة وجنود الحراسة وكمسارية المواصلات والباعة الجائلين وبائعي الصحف وقاطعي تذاكر السينما وحراس العمارات والكناسين وعمال الصرف الصحي وفلاحي المحافظة وعمال المشاتل وقاتلي الكلاب ومطعّمي الأطفال ضد الأمراض والتمرجية في المستشفيات الحكومية والأطباء المنقادين والأطباء الراغبين في المناصب والفتيات الراغبات في الزواج والأخريات الشبقات وشمامي الكلة وباعة المخدرات الصغار والمدمنين وشراميط الشوارع وشراميط الفنادق. هؤلاء هم الجذور المختفية تحت الأرض، تثبت الشجرة وتمدها بالغذاء، قلة من الناس فقط يعرفون أنها موجودة وتعمل باستمرار، لكن الأغبياء لا يدركون أهميتها.
محمد ربيع من روايته (عام التنين)
قال أحدهم ذات مرة إن القصص تحدث لأولئك الذين يستطيعون روايتها فقط، وربما بالطريقة نفسها، فإن التجارب لا تقدم نفسها إلا لأولئك الذين يمكنهم تملك ناصيتهم فقط.
بول أوستر من (ثلاثية نيويورك)
مضحكة هي الحياة، تلك المنظومة الغامضة من المنطق الذي لا يرحم لهدف عبثي، وأكثر ما يمكن أن تأمل منها هو بعض معرفةٍ بنفسك، تأتي بعد فوات الأوان، محصول ندم لا تخمد ناره. لقد صارعت الموت، إنه أقل الصراعات التي يمكن تصورها إثارة، إنه يحدث في الكآبة المجردة، حيث لا شيء تحت قدميك، ولا شيء حولك من دون جمهور أو ضوضاء أو مجد، ومن دون رغبةٍ جامحةٍ في الانتصار، من دون الخوف الكبير من الهزيمة في جو سقيم من الريبة الفاترة، ومن دون الكثير من الإيمان بحقك الخاص، وبدرجة أقل بحق خصمك، وإن كان ذلك هو شكل الحكمة الأسمى، فالحياة إذن لغز أكبر مما يعتقده بعضنا.
جوزيف كونراد من رواية (قلب الظلام)، ترجمة صلاح حزين
حينما تسمع في منتصف الليل فرقة من المغنين.. تمر في الطريق غير مرئية.. بموسيقاها الصاخبة.. بصياحها الذي يصم الآذان.. كفّ عن أن تندب حظك الذي ضاع.. كن كمن هو على أهبة الاستعداد من قديم.. كشجاع جريء.. كما لو كنت أهلاً لها حقاً.. أهلاً لمدينة مثل هذه.. اقترب بخطى ثابتة من النافذة.. واستمع بحزن.. استمع، حتى النهاية، إلى الأصداء المبتعدة.. واستمتع بها.. استمتع بالنغمات الرائعة من الفرقة الخفية.. التي تمضي إلى الزوال.. ودّعها.. ودّع الإسكندرية.. الإسكندرية التي تضيع منك إلى الأبد.
قسطنطين كفافيس

_________________


حسن بلم
♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10416
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2015-11-11, 3:36 am
"أمّا الميراث الأسديّ المُرّ واللئيم، فيبقى منه درس آخر يتعدّى السياسات والاستراتيجيّات، مفاده أنّ القصور التي تشيّد على رمال من الكذب لا بدّ أن تنهار. وللأسف، فهي لا تنهار على رؤوس الذين شيّدوها وحدهم". حازم صاغية من مقال له في صحيفة الحياة اللندنية ـ

"عندما تُفرض الديكتاتورية على بلدك، فأول ما تشعر به في اليوم الأول ـ وهو شعور تلقائي ومباشر تماماًـ هو الشعور بالإذلال، إذ يتم حرمانك من حق اعتبار نفسك جديراً بحمل المسؤولية عن حياتك ومصيرك، وهذا الشعور بالإذلال ينمو يوماً بعد يوم، بفضل جهود الطغاة التي لا تتوقف عن إجبار عقلك، على القبول بكل أشكال السوقية والابتذال، التي تشكل عالم الديكتاتور العقلي، فتشعر أن عقلك ووضعك الإنساني، يتعرّضان للإهانة الشديدة في كل يوم، ثم تأتي محاولة أن يُفرض عليك، عن طريق التخويف والترهيب، قبول أفعالهم البربرية المختلفة التي نسمع عنها، والتي تراهم يرتكبونها فعلاً ضد إخوانك في الإنسانية، فتبدأ تعيش يومياً في إذلال الخوف، وتبدأ تكره نفسك. حينئذٍ، تحس بجرح عميق في ضميرك كمواطن، فتبدأ الإحساس بالتضامن مع الناس الذين تنتمي إليهم". الكاتب اليوناني جورج مانجاكيس، ترجمة نسيم مجلي ـ "

الأمة التي ضُرِبت عليها الذلة والمسكنة، وتوالت على ذلك القرون والبطون، تصير كالبهائم أو دون البهائم. لا تسأل قط عن الحرية ولا تلتمس العدالة، ولا تعرف للاستقلال قيمة، ولا للنظام مزية، ولا ترى لها في الحياة وظيفة غير التابعية للغالب عليها، أحسن أو أساء على حد سواء، وقد تنقم على المستبد نادراً. ولكن، طلباً للانتقام من شخصه، لا طلباً للخلاص من الاستبداد فلا تستفيد شيئاً، إنما تستبدل مرضاً بمرض كمغص بصداع... يعيش الإنسان في ظل العدالة والحرية نشيطاً على العمل بياض نهاره، وعلى الفكر سواد ليله، إن طَعِم تلذّذ، وإن تلهّى تَرَوّح وتَرَيّض، أما أسير الاستبداد فيعيش خاملاً خامداً، ضائع القصد، حائراً لا يدري كيف يميت ساعاته وأوقاته، ويَدرُج أيامه وأعوامه كأنه حريص على بلوغ أجله، ليستتر تحت التراب" عبد الرحمن الكواكبي من كتابه الخالد (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) ـ

"لم يفهم الحكام من معنى الحكم، إلا تسخير الأبدان لأهوائهم، وإذلال النفوس لخشونة سلطانهم، وابتزاز الأموال لإنفاقها في إرضاء شهواتهم. لا يرعون في ذلك عدلاً، ولا يستشيرون كتاباً، ولا يتبعون سُنّة، حتى أفسدوا أخلاق الكافة، بما حملوها على النفاق والكذب والغش والاقتداء بهم في الظلم، وما يتبع ذلك من الخصال التي ما فشت في أمةٍ، إلا حل بها العذاب". محمد عبده من "الإسلام بين العلم والمدنية".

ـ "وبما أن الخوف هو مبدأ الحكومة المستبدة، فإن السكون هو هدفها، وليس هذا سِلماً أبداً، بل إنه صمت المدن التي يوشك العدو أن يستولي عليها. وللدين في هذه الدول من التأثير ما ليس في سواها، فهو فزع مضاف إلى فزع" مونتسكيو من كتابه "روح القوانين". ـ "ألا يعرف هؤلاء المصريون هذا الصراع بين الخير والشر، إن تصرفاتهم تبدو كما لو أن كان الصراع لا يحتدم في نفوسهم، والخير لا يلتقي بالشر في أعماقهم، فيتقاتلان، بل لكل شيء وقت وأوان. هذا وذاك يعيشان في أعماقهم، كما لو كانت أجسادهم أواني فارغة، إذا امتلأت بالخير، امتنع عنها الشر حتى تفرغ كل ما لديها من خير، فاذا امتلأت بالشر امتنع عنها الخير حتى تفرغ ما لديها من شر". فتحي غانم على لسان بطلة أجنبية من بطلات روايته "بنت من شبرا" ـ

"يسجل إبن الأثير في موسوعته التاريخية الكامل: كان الوليد بن عبد الملك صاحب بناء، ويتخذ المصانع والضياع، فكان الناس يلتقون في زمانه، فيسأل بعضهم بعضاً عن البناء. وكان سليمان بن عبد الملك صاحب طعام ونكاح، فكان الناس يسأل بعضهم بعضاً عن النكاح والطعام. وكان عمر بن عبد العزيز صاحب عبادة، فكان الناس يسأل بعضهم بعضاً ما وردك الليلة، وكم تحفظ من القرآن وكم تصوم من الشهر؟... هذه الفكرة صاغها الفيلسوف الفرنسي هلفيتيوس في القرن الثامن عشر، عندما قال إن التفاعل بين المجتمع والسلطة ذو اتجاه واحد، فالشعب لا يؤثر في طبيعة السلطة، وإنما تؤثر السلطة في خصائص الشعب وأخلاقه، واستنتج من ذلك أن السلطة مسؤولة عن مساوئ الشعب، كما أنها مسؤولة عن محاسنه، فالسلطة التي تقوم على الابتزاز، ويتمتع أقطابها بامتيازات استثنائية، لا بد وأن تخلف جهازاً مرتشياً، والسلطة التي تتعامل مع الشعب بطريقة فاشية، فإن جهازها لا بد وأن يكون فاشياً، سواء بتشكيلاته، أو بالنزعة التي تسيطر على أفراده". من "في السياسة الإسلامية" للمفكر العراقي هادي العلوي ـ

"أغبياء البورجوازية الذين يتشدقون دائما بكلمات من قبيل "لا أخلاقي"، "لا أخلاقية"، "الأخلاق في الفن" وغيرها من الحماقات، يذكرونني بـ "لويز فيلديو" وهي عاهرة بخمسة فرنكات، رافقتني ذات يوم في زيارة إلى متحف اللوفر، وكانت تلك أول مرة تزور فيها هذا المتحف، فاحمر وجهها وراحت تغطيه بكفها وتجذبني من كم السترة، متسائلة أمام اللوحات الخالدة: كيف أمكن عرض كل هذه العورات على الناس"؟ بودلير من "قلبي عاريا"، ترجمة الشاعر رفعت سلام ـ

"البؤس في حد ذاته لا يقود إلى التذمر، كما أن درجة التذمر غير مرتبطة بالبؤس، يبلغ التذمر أعلى درجاته، حين يكون البؤس محتملا. أي حين تتحسن الأوضاع على نحو يسمح بالاعتقاد بإمكان تحسنها أكثر فأكثر، فوجئ دي توكيفيل خلال دراسة حالة المجتمع في فرنسا قبل الثورة، حين اكتشف أنه لم يشهد أي مدة من المدد التي أعقبت ثورة 1788 رخاءً شاملاً كالذي شهدته مدة العشرين سنة التي سبقت قيام الثورة. وقاده إلى هذا الاستنتاج الآتي "ازداد تذمر الفرنسيين مع ازدياد رخائهم". وفي كل من فرنسا وروسيا، كان الفلاحون المتعطشون إلى الأرض، يملكون ثلث الأراضي الزراعية، عند اندلاع الثورة. وقد حصلوا على معظمها خلال جيل أو جيلين قبل الثورة. ليس البؤس الفعلي إذا هو الذي يدفع إلى الثورة، بل طعم الأشياء الطيبة القادمة. يبدو أن درجة التذمر تتناسب عكسياً مع درجة البعد عن الهدف المنشود، كلما اقتربنا من الهدف زاد التذمر، وكلما ابتعدنا عنه خف التذمر. تصدق هذه الملاحظة على المحظوظين الذين اقتربوا من أرض الميعاد، كما تصدق على المحرومين الذين أبعدوا عن هذه الأرض التي لا يزالون يرونها بأعينهم، وتصدق الملاحظة على الذين يوشكون أن يصبحوا أغنياء، وعلى محدثي الفقر، وعلى الأرقاء الجدد. أكثر البيئات صلاحية لنمو الحركات الجماهيرية هي المجتمعات التي تتمتع بقدر كبير من الحرية، لكنها تفتقر إلى ما يزيل الإحباط، تجاوب فلاحو فرنسا مع نداء الثورة في القرن الثامن عشر، لأنهم، بخلاف الفلاحين في ألمانيا والنمسا، لم يعودوا من رقيق الأرض، بل أصبحوا ملاكاً ومن المنطلق نفسه، يمكن القول إن الثورة في روسيا لم تكن لتندلع، لو لم يصبح الفلاحون الروس ملاكا خلال جيل أو أكثر قبل قيام الثورة، الأمر الذي مكنهم من تذوق طعم الملكية الفردية" المفكر الأميركي، إيريك هوفر، من كتاب (المؤمن الصادق)، ترجمة غازي القصيبي

ـ "كل ما أريده أن يكون لي ذاكرة، لا تعرف الصفح أو النسيان، ذاكرة لا تقبل العزاء. المصيبة الكبرى أننا ننسى، هل ننسى، لأن الحياة مع الذاكرة الواضحة الحية مستحيلة؟ أم أن النسيان عملية تحايل رخيص، لنحصل على المتع السريعة التي تقضيها لنا لحظات حياتنا المفككة. البشر ينسى والأمم تنسى، الإنسان المتحضر هو من يبقى تاريخه حياً. الأمم المتحضرة هي التي لا تدفن تاريخها، ولا تكرر مآسيها. يقول كاتب كوبي، يصف حال شعبه كواحد من شعوب العالم الثالث: نحن لا نعرف المدنية، لأن التمدن هو القدرة على ربط الأشياء بعضها ببعض، من دون إهمال شيء أو نسيان شيء، إننا ننسى الماضي بسهولة، وننغمس كثيرا في الحاضر". من كتاب (وقفة قبل المنحدر) لأستاذنا الروائي علاء الديب.

_________________


حسن بلم
♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10416
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2016-02-17, 4:29 pm
“نعيش اليوم إحدى لحظات التاريخ الكريهة بما يكفي لحفز إرادة عنيفة للخروج منها لدى الجميع، إلا أننا نعتبر أن الأهم ليس الخروج منها، بل عدم الخروج منها القهقرى، وإنه للخروج منها بشكل لائق بالإنسان، ربما كانت ثقافة عامة جيدة، أقل جوهريةً من نوع من حس اليأس. رغم الظواهر المشؤومة التي تسيطر اليوم في كل مكان تقريبا، لا نزال نعتقد أن ثمة مكانا مرموقا، في عداد قوى التحريض والدفع التي تسير بالبشرية نحو عرض البحر، أي نحو المستقبل، للفنان وشهوته، للفنان حلمه، للفنان ويأسه. ذلك أن اليأس ليس على الإطلاق بيئة راكدة تتخبط فيها إلى الأبد خيالات الضعفاء، اليأس لا ينتظر أبداً، اليأس دفّاق كالسيل، اليأس يقتحم الأبواب، اليأس يجعل المدن تتقصّف، اليأس هو العاصفة التي سوف تنضج في ظلها عوالم الخلاص غير المسموع بها”

الكاتب المصري جورج حنين من تقديمه معرض التشكيلي كامل التلمساني مارس/آذار 1941


ـ “إن أول ساعة ميقاتية يعرفها المرء هي أول رجل شرطة يتعامل معه، فهي تجلب معها كافة تلك القيود التي تحد من حريتنا الشخصية، إن ثمة غريزة طبيعية تدفع البشر إلى النضال ضد أية قوة تقمع إستقلاليتهم، إننا نستطيع أن نحب أي شيء بشرا وحيوانات وزهورا أو أحجارا، لكن لا أحد يحب رجل الشرطة”.

من كتاب “حيونة الإنسان” لممدوح عدوان

ـ “ما أكثف الظلمة حولنا، تكاثفي حتى ينسانا العالم، وليختفِ كل شيء عن العين الضجرة. آن للقلب وحده أن يرى، أن يرى النشوة كنجم متوهج، وها هي تدبُّ في الأعماق كضياء الفجر، فلعل نفسك أعرضت عن كل شيء، ظمأ للحب، حُبًا في الحب، توقًا لنشوة الخلق الأولى، اللائذة بسر أسرار الحياة، التي خرجت من صراع مليون مليون سنة بنبتة باهرة مذهلة”.

نجيب محفوظ من رواية “الشحاذ”

ـ “المتشككون محقّون عندما يؤكدون أن تاريخ الإنسانية سلسلة غير متناهية من الفرص الضائعة، ولحسن الطالع، وبفضل سخاء الخيال الذي لا ينضب، سنسدُّ الخلل، مالئين الثغرات بأفضل ما يمكننا، فاتحين معابر في الحارات المسدودة، والتي ستظل مسدودة، مخترعين مفاتيح لفتح أبواب صارت بلا أقفال، أو لم تكن بأقفال ذات يوم”.

جوزيه ساراماغو من رواية “مسيرة الفيل” ترجمة أحمد عبد اللطيف

ـ “المادح كثيراً ما يكون عدواً مستقبليا”.

سيوران

ـ “لقد تعلمت، منذ مدة طويلة، أن مواجهة سمعة سيئة أسهل من مواجهة ضمير سيئ، كما أنني لست طماعا… وأعرف كيف أتحلى بالصبر، لعل تلامذتي لم يولدوا بعد، إن يوم بعد غد هو فقط الذي يهمني، فبعض الفلاسفة يولدون بعد أن يموتوا”

من رواية (عندما بكى نيتشه) للكاتب الأميركي إرفين د. يالوم، ترجمة خالد الجبيلي

ـ “الطفل الراكض فوق سقفي يزداد بدانة كل يوم”.

أدهم الصفتي من نصوص “مزبلة الوعي الجمعي”

ـ “في درس التاريخ الأخير من السنة، أولد جو هانت الذي كان قد قاد تلاميذه الكسالى عبر حقب التيودوريين والستيوارتيين والفكتوريين والإدوارديين، وصعود الإمبراطورية وسقوطها اللاحق، دعانا إلى أن ننظر إلى كل تلك العصور، ونحاول أن نستخلص نتائجنا:

“ربما نستطيع أن نبدأ بالسؤال الذي قد يبدو بسيطاً، ما هو التاريخ، ألديك أفكار يا وبستر؟”

“إن التاريخ أكاذيب المنتصرين”، أجبتُ بشيئ من السرعة.

“نعم كنت أخشى أنك ستقول ذلك، جيد، ما دمت تتذكر أنه أيضا أوهام المنهزمين، سيمبسون؟”

كان كولن أكثر استعدادا مني: “التاريخ شطيرة بصل نيء يا سيدي”

“ما السبب؟”
“إنه فقط يعيد نفسه، إنه يتجشأ، لقد رأيناه مرارا وتكرارا هذه السنة، نفس القصة القديمة، نفس التأرجح القديم بين الاستبداد والتمرد، الحرب والسلام، الازدهار والفاقة”.

“إن هذا كثير لتحتويه شطارة، ألا تعتقد ذلك؟”

وضحكنا أكثر بكثير من المطلوب بهستيرية ذلك العام.

“فن؟”

“التاريخ هو ذلك اليقين الذي يحدث عند النقطة التي تلتقي فيها عيوب الذاكرة مع عدم كفاية التوثيق”.

من رواية “الإحساس بالنهاية” للروائي البريطاني جوليان بارنز ـ ترجمة خالد شقير

ـ “كان رجلاً وكان غريباً، لم يروِ قصته لأحد، لم يكن يعرف أنه قصة تُروى، كان يعتقد، كان يؤمن كما نؤمن نحن، وكان كما الجميع، ولكنه لم يخبر أحداً، لأنه كان لا يعرف أن الأشياء التي حدثت يمكن أن يخبرها لأحد. كان رجلاً وكان غريباً، رأى نفسه وسط الحكاية، ولم يسأل كيف بدأت، كان مشغولاً بنهايتها، وحين أتت النهاية، وجد أنه لا يعرف النهاية أيضا، وأن الآخرين لا يعرفون النهاية، لأن النهاية لا تعرف، لأن النهاية هي نهاية. كان رجلاً وكان غريبا”.

إلياس خوري من رواية (أبواب المدينة)

ـ “الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الفنان رؤيته هو الواضح، والشيء الوحيد الذي يستطيع العامة رؤيته هو الواضح، الذي ينتج عن ذلك هو النقد الصحفي”.

أوسكار وايلد ـ ترجمة أمير زكي

ـ” ليس كل الكتاب العظماء أو البارزين متمردين، بل معظم الكتاب، في الحقيقة، في تناغم مبدئي مع ما يعدونه الثقافة السائدة… كما قال أورويل عن سلفادور دالي: من الممكن أن يكون المرء شخصاً مقرفاً ورساماً عظيما في آن واحد. وهكذا كان دالي. لذلك، يمكنك أن تكون مستشرقا إمبريالياً وكاتباً عظيماً في الوقت ذاته، راسكين مثلا كان عنصرياً، ورغم تأثيره في أناس مثل غاندي وتولستوي، إلا أنه كان إمبريالياً متمرساً وكان يعتقد فعلاً أن على إنجلترا أن تستعمر العالم، وقال ذلك علنا”

إدوارد سعيد من كتاب “السلطة والسياسة والثقافة” ـ ترجمة نائلة مجازي

ـ “مكتبتي تتألف من كتبٍ نصفها أتذكره ونصفها الآخر نسيته. لم تعد ذاكرتي الآن حادة، كما كانت، صارت الصفحات تتلاشى، حين أحاول أن أستعيدها. بعضها اختفت من خبرتي تماما، أمست منسية وغير مرئية، أخرى سكنتني على نحو مغو بعنوان أو بصورة، أو ببضع كلمات من نص. أي رواية تبدأ بهذه الكلمات “في أمسية ربيعية من عام 1890″؟، أين قرأت عن الملك سليمان، حين استخدم مرآة ليكتشف إن كان للملكة شيبا سيقان مشعرة؟ من كتب ذلك الكتاب الملفت “الطيران في الظلام” الذي أذكر منه وصفاً لرواق مسدود مليء بطيورٍ تخفق بأجنحتها؟ في أي قصة قرأت هذه العبارة “غرفة مكتبته المليئة بسقط المتاع”؟ أي مجلد على غلافه شمعة مضاءة، مرسومة بقلم شحمي كثيف على ورقةٍ بلون القشدة؟ في مكانٍ ما من مكتبتي ثمة أجوبة لهذه الأسئلة، لكني نسيت مكانها. غالباً، ما يسألني ضيوفي إن كنت قرأت كل كتبي، وغالباً ما أجيب بأني، بالتأكيد، فتحت كل كتاب منها. في الواقع، إن مكتبةً ما، مهما كان حجمها لا تحتاج كي تكون نافعة، أن تُقرأ بمجموعها، إذ أن كل قارئ ينتفع من التوازن المناسب بين المعرفة والجهل، التذكر والنسيان”.

ألبرتو مانغويل من كتاب “المكتبة في الليل”. ترجمة عباس المفرجي

ـ “كنت أنظر إلى أنوشكا، وأحدّث نفسي: هذا الجبين، يا إلهي، هذا الجبين وهذا الشعر وهذا الفم وهذا الأنف، وهذه العيون، لن أراها بعد الآن، ونحن المتيمين هياما، أبداً لم أشعر بقربها مني مثلما أشعر الآن، حتى في الفراش، غير أن هذه الحميمية بين كائنين، هذه الحميمية المفعمة بالثقة، والتي يكاد دمعي يسيل لعذوبتها، سوف تنتهي، وكل هذا، كل ما أفكره الآن، أعرف أنه رومنطيقية، ورومنطيقية، حياتي منذ سنين، رومنطيقية، …حياة كل الناس الذين لم أعرف، والذين سأعرف، رومنطيقية، حياة الصوفي، وحياة بتروسيان، وحياة ماروسيا، وحياة أنوشكا، وربما رومانسية حياة المناضل الأحمر أيضا، الذي يمضي على جواده الراكض، إلى أين، إنه يمضي إلى الموت في أغلب الأحيان، لكن لأجل أن تكون الحياة أجمل وأنصف وأفضل وأعمق”.

ناظم حكمت من رواية “الحياة جميلة يا صاحبي” ترجمة هشام القروي.

_________________


حسن بلم

مقتطفات من شجرة الحكمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: منتديات عامة :: المنتدى العام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

هوانم نوسا | عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت