جمانة حداد | في مديح السرير

♪♫.. الادارة..♫♪
avatar
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10411
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2015-03-08, 4:50 pm

جمانة حداد | في مديح السرير

في الأصل هو، وفي المصبّ. خاتمة الحلقة وبدايتها. من فرجه تطلع صرختكِ الأولى، والى غيومه تتصاعد الصرخة الأخيرة، زفرةً إثر زفرةٍ، لتوقيع الذكريات. قلعة التنّين الغاضب، الحارس جديلة الأميرة وقبلة الأمير المحيية. لا فرار منه ولا استكانة إلاّ إليه. مأهولٌ بخوفكِ، بالشكوك، بذكرياتكِ، والرغبات. بيت السرّ وجحيم السرّ. قمر الأسئلة البلا جواب. فيه يحدث جمالكِ، وفيه الأوجاع. تمشين على مياهه ولا غرق. تستريحين في ظلّه ولا وقوف. تقفزين على قطنه ولا تتلقفكِ سماء. ناطور عزلتكِ هو، وومضات اللقاء. صباح قلبكِ، ومغيبه. القريب منكِ فيه يظلّ غريباً مهما التصق، أما الطريق اليه فدائرة لا تفضي إلا إليكِ.
إذهبي إذهبي لا تنظري إلى الخلف، فالخلف والأمام فيه سيّان.
* * *
والسرير للنوم السرير.
للنوم معكِ. للنوم معهم. للنوم معهنّ. لا عدد يكفي ولا كثرة تشعركِ بالدفء. ترتجفين من البرد مهما تقاطروا. لأن البرد توأم النوم وفصل الصيف كذبة. ترتجفين لأنكِ، هناك، تلتقين وحدتكِ. الوحدة الوقحة، القاسية، المنيعة على العالم. وحدتكِ التي كعروسٍ بلا عريس في حفلٍ لن. التي كعروس لا أحد سواها يعرف أنها تتزوج.
اذهبي اذهبي لأن الزغاريد وهمٌ!
* * *
والسرير للحبّ السرير.
العاريان نهداكِ، الجمرتان المتوردتان من أجل الضوء، وللإمعان في الصبر. تشفطين النار ثمّ تنفثينها من الفخذين، ليكون للعشيق مكانٌ في الوليمة. ليصير رغيف الخبز المتضرع لكي يؤكل. في فمه تنفثين النار ليكاد يختنق. وعلى منبت القضيب ليرتمي في البركان.
وفيه، في السرير، تدرّبين الرجال. وتدرّبين أصابعكِ حين الرجال في العراء. تتسللين اليكِ كأفعى وتقنصين اللذة.
اذهبي اذهبي لأنكِ جائعة!
* * *
والسرير للحلم السرير.
تركنين إليه كآثمةٍ إلى كرسيّ اعتراف. تطلبين المغفرة من حلمٍ تهملينه، ومن حلمٍ صار للخذلان، وتُقسمين ستعوّضين. تتعهّدين أحلاما بضّة لغيوم السرير. بعضها للطيش، بعضها الآخر للمستحيل. ثمّ إن الأحلام تحقّقٌ في ذاتها. يكفيها أنها تولد لتنتقم مما لا يستطاع تحقيقه.
وفيه، في السرير، تلتقين أنواتكِ الأخرى. الأنوات التي تعيش في بلدان بعيدة، مع أناس ليسوا هم أناسكِ. الأنوات التي تتكلم لغاتٍ لا تفقهينها، لكنكِ تطربين لسماعها تتراقص على لسانكِ. أنواتك التي لا تشبهكِ لكنكِ تشبهينها. تلك التي لا تحبّكِ بالضرورة لكنكِ تحتاجين إليها. التي تتوالدين منها، وبها تتكاثرين حتى تصير لكِ السلالة ويصير لكِ النسل. النسلُ الذي جذورُهُ في خلية الحياة الأولى ولن ينقرض إلا مع انقراض الشمس. والسرير مزدحمٌ بكِ السرير. بالوحوش التي تُخرِج كوابيسكِ كأفلام هوليودية. الأفلام التي أنتِ بطلتُها الأولى والوحيدة. والتي حيث البقية كومبارس يصفّقون لانتحاركِ.
إذهبي إذهبي إلى حيث تسمعينهم يصفّقون!
* * *
والسرير للكسل السرير.
لتبذير الوقت، وهو الفعل الأجمل. لتبذير الحياة التي هي العدم. للاشيء الذي يحمي من امتحان هذا العدم. لإغماضة العينين على الصمت. لإعلان الهزيمة من دون معارك. للبياض الذي يسبق الذعر. للملاك الذي يوعز بالهدر. للانتقام من إرهاب قلبٍ حين لا يكفّ عن الخفق. للحظة نسيانٍ تكفي كي تتنفسي من جديد. هدنتكِ هو، وهو التكرار المطمئن. لا تخافي يا صغيرة. أطفئي هذا الرأس لبرهة النسيان تلك، وتلمّظي. كل شيء بلا جدوى، خصوصا أنتِ. إضحكي على نفسكِ، على طموحاتكِ، على مخططاتكِ التي سيرفسها حصان القدر. كل شيء بلا جدوى، صفرٌ يضاف الى أصفار. الطفل المعذّب سيظل معذّباً. المرضى سيموتون. وليس من إله يفتدي العالم.
إذهبي إذهبي. كلّ شيء بلا جدوى!
* * *
والسرير للكتاب السرير.
آه منه هذا الشيطان متململاً بين اليدين. تفتحينه تارةً، وطوراً ينغلق. كطفلَين يغيظ الواحد منكما الآخر. كطفلَين تلعبان. تطير منه الكلمات فراشةً فراشة، وتحطّ الفراشة على الشعر، على الكتف، على الشفتين. ثمّ الفراشة تصير دودة، والدودة تنخر الدماغ. وتصير الدودة فيلاً، والفيل يجثم على الصدر. ويصير الفيل أفعى، وتلتفّ الأفعى على العنق. وتروح تعصر وتعصر إلى أن تنفجر العروق وتتلطخ وسادتكِ بالمفاجآت.
إذهبي إذهبي لأنكِ تشتهين اللسعة!
* * *
والسرير للسفر السرير.
للتأمل. للمحاسبة. للنقض. للنقد. للاكتشاف. للمراجعة. للعيش في إلحاح اللغز. للتقشير ثمّ التقشير ثمّ التقشير، ولا لبّ.
مَن أنا؟ مَن الـ نحن الذين واللواتي هم أنا؟
والسرير للعار. للفخر. للضعف. للشعور بالألوهة. للدوران في متاهة العقل. لِما تنتظرينه عبثاً. لِما يأتي من دون سابق إنذار. لما يجرح. لما يصفع. لما يقتل. لما يكون قد ضيّع الطريق إليكِ منذ الخطوة الأولى. لما تيأسين من استسلامه لكِ. للمدن التي لم تزوريها، للأحبة الذين لم تلتقيهم، للأطفال الذين لم تنجبيهم. لكل ما يهرب منكِ وتركضين إليه، مثل نافذة تطل على داخل.
والسرير للدوار.
إذهبي إذهبي لأنكِ تريدين الدوار!
* * *
والسرير للخلق السرير.
نطفةٌ تضلّ الطريق فتصير جنيناً. فكرة تستحوذ فتتحوّل مشروع كتاب. وجهٌ لا ينفكّ يعود ليغدو حبيبا ممكناً. جسدٌ ينطبع على الراحتين ليصبح احتمال عشيق. كلمة، كلمة واحدة، فتولد قصيدة. خصبٌ سريركِ كرحم صبيةٍ تكتمل دورة أرضها. يحبل عشرين مرة في الليلة الواحدة ويجهض أربعين. ريح تمنحكِ صداها وعصفورٌ يعلّمك فنّ الوقوع في الهواء. نهرٌ يتدفّق منكِ، ليتدفّق إليكِ، ليوقظكِ، ليجمع الحصى من قعره وضفتيه، ويكون لكِ القصر.
إذهبي إذهبي لأنكِ تريدين النهر والقصر!
* * *
والسرير للعبِ السرير.
مع أفكاركِ. مع جنونكِ. مع مزاجكِ. مع الأقنعة الملوّنة بأوصاف عرق الجبين. مع عريكِ الذي لا يحتمله أحد. مع الأشجار التي تهدهد خيالكِ. مع الخطر الذي يلكز جموحكِ. مع الهدوء والعاصفة التي يضمرها. مع قاع المحيط وقمة الجبل. مع العفاريت والجنيات الذين يسهرون عليكِ. مع الجسور المهدمة والبوّابات المغلقة والعتمات التي تؤمنين بها وتصلّين لها. مع المسدسات الملقّمة في خزانة روحكِ. مع الأمس والغد والحبل المشدود بينهما.
إذهبي إذهبي لأنكِ البهلونة، ولأن السرير للعبِ السرير!
* * *
والسرير للموت.
تظنّين تعيشين بينه وبينه، لكنه، من وراء ظهركِ، يمرّنكِ على الغياب.
ماذا تنتظرين كي تتقنيه؟ اذهبي!


عائدةٌ إليك | جمانة حداد

عائدةٌ إليك

من عزوف عينيَّ

عن الذهاب إلى ما بعدكَ

من حصار صوتكَ للفجر

من همسكَ الذي غدا المفتاح

من إبحاري المطيع لرياحكَ

وانفجار شهوتي عند وهمكَ

عائدةٌ أنا إليك.

جمانة حداد



لم أرتكب ما يكفي | جمانة حداد
علقتُ سهواً في الحياة
ورغماً عني
ولكي لا أقع من حافة الضجر
نذرت يديّ لأغلاطٍ حميمة
ولم أكن يوماً واهمة
أحببتُ وأغلقت أبواباً كثيرة
لئلا أهب أحداً غيابي
تعمدّتُ أن آثم
لتكون لي ذنوبٌ مستحقة
سرتُ طويلاً في صحبة الظل
وطويلاً أغويتُ الملذات
ما رأيتُ سراباً الا تبعته
ما صادفتُ ناراً إلا أخذتني
لكنّي لم أرتكب ما يكفي من الأخطاء
وسيمضي وقتٌ طويل
قبل أن أبكي كما يجب
سيمضي وقتٌ طويل
قبل أن أعرف
كيف
أفسد
حياتي.


أيتها المجنونة، الهاربة، نهداكِ يسبقانكِ. | – بول إيلوار – ترجمة جمانة حداد
كي تستبقيها قبلةً واحدةً
كي تحوْطها الَّلذة
مثل صيفٍ أبيض أزرق وأبيض
كي تكون لها قاعدة من الذهب الصافي
كي يتحرك صدرها ناعماً
تحت الحر الذي يشد الجسد
نحو لمسةٍ لامتناهيةٍ
كي تكون مثل سهل
عارية ومرئية من كل صوب
كي تكون مثل مطرٍ
عجائبيٍ بلا غيم
مثل مطر بين نارين
مثل دمعة بين ضحكتين
كي تكون ثلجاً مباركاً
تحت الجناح الدافىء لعصفور
حين تسيلُ الِّدماء سريعةً
في شرايين الريح الجديدة
كي يعمّق جفناها المفتوحان
الضوء
عطرا ًكاملاً على صورتها
كي يتفاهم ثغرها والصمت
كي تضع يداها راحتهما
على كل رأس يستيقظـ
كي تتواصل خطوط يديها
في أيدٍ أخرى
مسافاتٍ لعبور الوقتِ
سوف أصعّد هذياني.
* * *
لستُ وحيداً
محمّلةً
ثماراً خفيفة على شفتيها
مزيّنةً
بألف زهرة مختلفة
مجيدةً
بين ذراعي الشمس
سعيدةً
بعصفور مألوف
مفتونةً
بقطرة مطر
أجمل
من سماء الصبح
وفيّةً
أتحدث عن حديقةٍ
أحلم
لكني أحبُّ بحق.
* * *
من دونكِ
تفسد شمس الحقول
تنام شمس الغابات
تختفي السماء الحيّة
ويُثقل المساء على كل الأنحاء.
ليس للعصافيرإلَّادرب واحدة
كلها جمود
بين بضعة أغصانٍ عارية
حيث عند نهاية الليل
سيجيء ليلُ النهاية
ليل الليالي الوحشي
البرد يصير برداً في الأرضِ
في الكرمة الباطنية
ليل بلا أرق
بلا ذكرى النهار
عدوّ رائعٌ
مستعدٌ لكل شيءٍ ومستعد للجميع
الموت لا واحداً ولا مزدوجاً
عند نهاية هذا الليل
لأنه لم يعد ثمة فسحة للأملِ
لأني لم أعد معرضاً لشيء.
* * *
شعركِ الذي من برتقالٍ في فراغ العالم
في فراغ زجاج النوافذ المثقلة بالصمت والظل
حيث تبحث يداي العاريتان عن كل انعكاساتكِ.
شكلُ قلبكِ خرافيٌّ
وحبّكِ يشبه شهوتي الضائعة
يا تنهداتٍ من عنبر، وأحلام ونظرات.
لكنك ما كنت دائماً معي. ذاكرتي لا تزال معتمة من مشهد قدومك ورحيلك. الزمن، كالحب
يلجأ إلى كلمات.
* * *
من منا اخترع الآخر؟
* * *
أين أنتِ؟ أتراكِ تديرين شمسَ النِّسيان في قلبي؟
* * *
امنحي ذاتكِ، ولتنفتح يداكِ كعينين.
* * *
كانت تحبني لتنساني، كانت تعيش لتموت.
* * *
أيتها المجنونة، الهاربة، نهداكِ يسبقانكِ.
*
- بول إيلوار
- ترجمة جمانة حداد


ath | جمانة حداد
عموديةٌ أنا
سيلفيا بلاث / Sylvia Plath

عمودية أنا
لكن بودّي لو كنتُ افقية.
لستُ شجرة جذورها في الأرض،
امتصّ الأملاح المعدنية والحبّ الأمومي
لكي تلمع أوراقي كلما حلّ آذار.
ولا أنا جمال حوض من الزهر
بألواني الرائعة التي تستدرّ الآهات
جاهلة أنّي سأفقد بتلاتي قريبا.
مقارنة بي، الشجرة خالدة
واكليل الزهرة، وإن لم يكن أعلى، لكنه أكثر فتـنة،
وإني أريد حياة الأولى الطويلة وجرأة الثاني.
هذه الليلة، في ضوء النجوم الشديد الخفوت،
ضوّعت الأشجار والزهور عطورها الباردة.
أمرّ بينها، لكنها لا تلتـفت.
أحيانا أظن أني أثناء نومي
لا بدّ أشبهها تماما-
أفكارٌ يلتهمها الظلام.
من الطبيعي أكثر ان اكون ممدّة
هكذا ندخل السماء وأنا في حوار مباشر.
وكم مفيدة سأكون يوم أتمدّد الى الأبد:
آنذاك قد تلمسني الأشجار أخيرا
وستمنحني الزهور بعضا من وقتها.
*
ترجمة: جمانة حداد


_________________


حسن بلم
® عفاريت ممبزين ®
avatar
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
انثى
عدد المساهمات : 268
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2015-11-08, 1:40 am
lol!

جمانة حداد | في مديح السرير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: مرتفعات أو سوناتا الكلام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

هوانم نوسا | عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت