تحميل كتاب سقوط الإخوان‮ ‬اللحظات الأخيرة بين مرسى‮ ‬والسيسى pdf لمصطفى بكرى

♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10336
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-11-24, 9:32 am
كتاب سقوط الاخوان لمصطفى بكرى pdf
سقوط الإخوان‮.. ‬اللحظات الأخيرة بين مرسى‮ ‬والسيسى
لتحميل الكتاب اضف ردا واعد تحميل الصفحة

من الكتاب
كان الشعب الغاضب ينتظر اللحظة، إنها لحظة الحسم، لحظة الخلاص وتقرير المصير، كانت مصر على فوهة بركان، معارك تندلع فى أكثر من مكان، شهيد فى الفيوم وآخر بالمحلة الكبرى وإحراق لمحلات فى مركز فوّة بكفر الشيخ، تهديدات لا تتوقف، ومؤتمرات حاشدة تنذر وتهدد، طارق الزمر يعلن من مليونية رابعة العدوية أن من سيخرجون فى الثلاثين من يونيو سيُسحقون جميعاً، وعاصم عبدالماجد يحدثنا عن رؤوس أينعت وحان قطافها، «الرئيس» يعلن فى حديث لأخبار اليوم السبت 22 يونيو 2013 أنه لن يمر وقت طويل حتى يكشف عن حقائق جديدة عن المؤامرات التى تحاك ضد البلاد!

يوم الخميس 20 يونيو 2013، كان الأستاذ محمد حسنين هيكل يحذر وينذر، فى حديثه مع الإعلامية لميس الحديدى على قناة «سى بى سى»، ويؤكد أن أيام النظام الحالى باتت معدودة، وأن أحداً لن يستطيع أن يتصدى ويواجه حركة الجماهير التى تنذر بالثورة.

الأصوات تدوّى فى كل مكان، تقارير للصحف الأجنبية تشير إلى أن الأيام المقبلة هى الأخطر فى تاريخ مصر منذ انطلاق ثورة 25 يناير، ألمانيا تعتبر أن النظام المصرى يدعم الإرهاب، والـ«واشنطن بوست» تتهم محمد مرسى بأنه يسعى إلى خلق أفغانستان جديدة فى سوريا، خطاب الرئيس وسط أهله وعشيرته يوم 15 يونيو شكّل نقطة تحول، إنه يزايد على الجميع، يفتح الطريق أمام حظر جوى على بلد عربى، يقطع العلاقات مع سوريا، ومستشاره خالد القزاز يؤكد أن كل من سيذهبون للقتال فى سوريا لن يتعرضوا للمساءلة فى مصر، مرسى يريد إرضاء الأمريكيين فيلجأ إلى المزايدة وسط عشيرته، إنه يبعث برسالة إلى الخارج، القرار هو قرار التنظيم الدولى لجماعة الإخوان ودور الرئيس هنا هو تلاوة القرارات.

فى هذا اليوم العاصف استمع الرئيس السابق بأذنيه إلى كلمات من بعض الشيوخ الحاضرين تتهم كل من سيخرج يوم 30 يونيو بالكفر، قالها الشيخ السلفى محمد عبدالمقصود، وقالها آخرون تهجموا على الشعب المصرى فى وجوده، وكان محمد مرسى سعيداً للغاية، انقسم المجتمع إلى قسمين: الشعب فى جانب، وأهله وعشيرته فى جانب آخر.

الأحداث تتداعى سريعاً، الأزمة تتفاقم، معلومات تتردد عن سرقة سيارات شرطة ومخازن أسلحة فى قلب العاصمة، تدريبات عسكرية على أعمال القتل والاغتيال، تهديدات تنطلق باختطاف رموز المعارضة والإعلاميين ووضعهم فى مكان أمين.

خطة تتكشف عن حصار لمدينة الإنتاج الإعلامى واقتحامها، قرار يصدر فجأة بتغيير صلاح حمزة، رئيس الـ«نايل سايت»، واستبدال شخص مقرب من جماعة الإخوان به، يبدو أن خطة التشويش على الفضائيات يوم 30 يونيو قد بدأت.

هذه المرة يبدو الأمر مختلفاً، الشعب غير الشعب، والناس غير الناس، إصرار وتحدٍّ، إرادة لا تلين، غضب يعتمل فى النفوس، شعور يصل إلى حد الاختناق. مضيت على رأس مظاهرة كبرى فى شوارع «فوّة» بكفر الشيخ، كانت المدينة كلها تتظاهر، تنطلق أكثر العبارات حدّة ضد الرئيس وجماعته، السيدات يصفقن من نوافذ البيوت الفقيرة، حتى من أعطوا أصواتهم لمحمد مرسى أصبحوا الآن فى الخندق الرافض، أنظر إلى وجوه الناس، الألسنة تصرخ والقلوب تئن وتضج، إنها مشاعر غريبة على المصريين، استطاع محمد مرسى وجماعته أن يصلوا بالناس سريعاً إلى حد لم يصلوا إليه من قبل، لقد ضيّقوا الخناق على كل البشر، فأصبح خيار الناس الواحد والوحيد «ارحل»!

العالم يتابع المشهد المصرى عن كثب، تقارير السفارات تتدفق إلى الخارج، أمريكا تحذر رعاياها، ودول أخرى عديدة تنصح بعدم السفر إلى مصر، السفيرة الأمريكية آن باترسون تطلق تصريحاً فى لقاء لها بمركز ابن خلدون تقول فيه «إن أمريكا لا ترحب بعودة الجيش مرة أخرى للحكم فى مصر»، تتحدث عن الرئيس المنتخب الذى جاء بالصندوق وتحذر من الانقلاب عليه، الكلمات تثير استياءً واسعاً بين المصريين بجميع اتجاهاتهم.

مصدر عسكرى كبير صرّح لقناة العربية، الخميس 20 يونيو 2013، بأن القوات المسلحة لا تقبل الضغوط أو التدخل فى شئونها الداخلية من أى أطراف خارجية بذريعة الديمقراطية.

لقد أكد المصدر أن قرار القوات المسلحة بالدفاع عن مقدرات الوطن وتطلعات الشعب المصرى نابع من مبادئ عملها الوطنى وأنها تلتزم فى ذلك بمعايير الشرعية إلا فى تعارضها مع إرادة الشعب ورؤيته نحو التغيير والإصلاح.

المصدر العسكرى كان يرد تحديداً على مطالبة «باترسون» بعدم تدخل الجيش وإبعاده عن العملية السياسية عندما راحت تقول: «إن الجيش المصرى له علاقات جيدة مع الإدارة الأمريكية وكان على قدر المسئولية فى مرحلة ما بعد الثورة، ولكنه تعرض لكثير من الإهانة، وهو ما خلق حالة من الخوف ورغبة فى ألا يضعوا أنفسهم فى نفس الموقف مرة أخرى، خاصة أن واشنطن لا توافق تماماً على الحكم العسكرى، ومصر يجب أن تكون دولة مدنية»!

كان رد فعل الجيش المصرى قوياً وحاسماً، «آن باترسون» حاولت عبر هذا التصريح إظهار تأييد الإدارة الأمريكية لجماعة الإخوان وممثلها فى الرئاسة محمد مرسى. فى الحادية عشرة من صباح الخميس 20 يونيو كانت باترسون تتجه إلى 3 شارع مكرم عبيد بمدينة نصر، حيث مكتب خيرت الشاطر، كان اللقاء مطولاً، لقد استعرضت خلاله مع الشاطر السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة، اتجهت باترسون إلى الرجل الذى يحكم من خلف ستار، إنها الوجهة الصحيحة، هنا منبع القرار، وهنا من يقرر نيابة عن الآخرين.

لقد نصحت «باترسون» خيرت الشاطر بتقديم تنازلات سياسية للمعارضة حتى يمكن إنهاء الأزمة سريعاً، وهى لا تدرك أن الشعب قد اتخذ قراره، وأنه لم يعد يقبل أنصاف الحلول، خياره الوحيد فى هذا الوقت كان إما «نحن» وإما «هم».. الشعوب لا تموت ولا تنقرض سريعاً، الجماعة هى التى يمكن أن تمضى غير مأسوف عليها. الشاطر قال للسفيرة: «ليس لدينا ما نقدمه إلا الاتهامات للمعارضة»، حمّلها مسئولية كل ما يحدث، أدركت باترسون أن الصدام قادم لا محالة، أبلغت إدارتها، حاولت أن تلتقى بعض رموز المعارضة، لم تجد آذاناً مصغية، قبل هذا اللقاء كانت قد التقت اللواء محمد العصار، مساعد وزير الدفاع، فأسمعها درساً عنيفاً فى ضرورة الالتزام بدورها الدبلوماسى دون تدخل فى الشئون الداخلية للبلاد.

لقد زاد موقف السفيرة الأمريكية من غضب الشارع وإصراره، أدرك الجميع أن واشنطن تحمى مرسى وجماعته، وأن هناك تدخلاً سافراً فى الشئون الداخلية المصرية لم يصل إلى هذا الحد من قبل.

فى ذات ليلة اللقاء بين خيرت الشاطر والسفيرة الأمريكية كان الأستاذ هيكل يعلن فى حديثه التليفزيونى أنه إذا كان مبارك جرّف مصر فإن مرسى قد عرّاها، وتجاوز حدود الأمن القومى، وقال إن الجيش آخر حائط فى أمان هذا الوطن!

كان موقف الجيش يثير مخاوف الإخوان، حاولوا ابتزازه والضغط عليه أكثر من مرة لكنهم فشلوا، هددوا وتوعدوا، كان آخرهم محمد البلتاجى فى مليونية رابعة العدوية، وجّه إهانات بالغة إلى الجيش، أثارت غضباً عارماً، تساءل الضباط والقادة والجنود: إلى متى؟ كان الناس ولا يزالون يتساءلون: هل يتركنا الجيش للإخوان؟ هل يلتزم الصمت أمام ما يجرى؟ هل يختار البعد عن الأحداث بعد أن عانى الأمرّين فى الفترة الماضية؟

وكان قادة الجيش وضباطه وجنوده يدركون حقائق ما يحدث على الأرض، إنهم على يقين من أن هناك مخططاً يستهدف إسقاط الدولة وتفتيت الجيش؛ حتى يتمكن الإخوان من البقاء أبد الدهر على رأس السلطة فى البلاد.

كان الاعتقاد السائد فى هذا الوقت أن القوات المسلحة لن تبقى صامتة، خاصة إذا ما استمرت التظاهرات والاعتصامات عدة أيام، هنا سيكون أمامهم أحد خيارين:

- إما إقناع الرئيس بتسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة مع ضمانات بعدم الانتقام.

- وإما فى حالة الرفض أن يتدخل الجيش ليحسم الأمر ويعهد إلى رئيس المحكمة الدستورية بإدارة الفترة الانتقالية لحين إجراء انتخابات رئاسية، على أن يبقى الجيش هو الضامن الأمنى الأساس لإجراء هذه الانتخابات بحرية ونزاهة مع وضع دستور جديد للبلاد.

لقد شكك البعض فى موقف الجيش، غير أن القادة كانوا يعرفون أن الجماهير لن تعود إلى بيوتها مرة أخرى، وأن الشعب سيخرج عن بكرة أبيه، وأن استمرار قادة الجيش فى التردد فى حسم الموقف قد يجرُّ مشكلات عديدة على الجيش نفسه، بل إنه قد يدفع الجماهير إلى تحميله مسئولية الانهيار والحروب المعرضة لها البلاد، وهو أمر يدركه قادة الجيش الوطنيون ويعرفون مخاطره وأبعاده.

ولم يكن الأمر يختلف كثيراً بالنسبة للشرطة، لقد شهدت هذه الفترة مواقف وتصريحات عديدة لرجال الشرطة أكدت وطنيتهم مجدداً ورفضهم أخونة الدولة على يد الجماعة وممثلها فى القصر الرئاسى، لقد شهد اجتماع الضباط والأفراد فى نادى الشرطة، السبت 15 يونيو، هتافات عارمة تطالب بسقوط حكم المرشد، كما أن الآلاف منهم قرروا القيام بتظاهرة من أمام مبنى وزارة الداخلية باتجاه القصر الرئاسى فى الاتحادية، وخلال اجتماع وزير الداخلية بضباط الأمن المركزى، السبت 22 يونيو، كانت الثورة عارمة ضد الإخوان، لقد حمّلوهم المسئولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع فى مصر.

أدرك رجال الشرطة أنهم كانوا أول من سيدفع الثمن، الآن تتكشف مؤامرات جماعة الإخوان ضدهم؛ لقد سعوا ولا يزالون إلى هدم الجهاز الوطنى لصالح الميليشيات، أدرك الضباط أن الجماعة تريد أن تضعهم وجهاً لوجه فى مواجهة المتظاهرين، أعلنوا رفضهم الصريح، وكان موقف وزير الداخلية واضحاً، لقد قال فى اجتماع مجلس الوزراء فى منتصف يونيو: «لن نتورط، ولن نعيد إنتاج سيناريو 28 يناير، لن نحمى مقرات الإخوان أو أى من الأحزاب، سنحافظ على المظاهرات وسلميتها، ولن نسمح بالاعتداء عليها»، اجتماع مجلس الوزراء شهد مشادّة عنيفة بين الوزير محمد إبراهيم ووزراء الإخوان فى الحكومة، لقد وجّه إليه «يحيى حامد» وزير الاستثمار اتهامات بالتقصير والتردد وعدم الحسم فى مواجهة من سماهم بالمخربين، رفض الوزير هذه الاتهامات وحمّلهم مسئولية ما يحدث، وآخرها حركة المحافظين الأخيرة، التى اعتبرها وزير الداخلية تزيد النار اشتعالاً، وهو ما حدث بالفعل.

تجسدت التعليمات الصادرة من وزير الداخلية فى القرارات التى تم إبلاغها؛ قصر الاتحادية مسئولية الحرس الجمهورى، نحن سنحمى المتظاهرين ولن نصطدم معهم، واجهوا بكل حسم أى محاولة للاعتداء عليهم من تيارات تريد إشعال الحرب فى البلاد.

لقد استهدفت خطة الإخوان عزل وزير الداخلية وتفكيك جهاز الأمن الوطنى، لكن ذلك لن يتم إلا فى أعقاب إقدام الرئيس على إعلان حالة الطوارئ.

فى هذا الوقت كانت قضية اقتحام السجون التى كانت تنظرها محكمة جنح الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب قد أوشكت على نهايتها وإصدار الحكم فيها.

كانت مرافعة النيابة قوية وصادمة.. لقد قال ممثل النيابة العامة هيثم فاروق أمام هيئة المحكمة إنه «ثبت فى يقين هيئة المحكمة نفى أى تواطؤ أو مؤامرة تُنسب إلى رجال الشرطة فى إطلاق سراح المسجونين»، وتساءل فى حسرة: «لمصلحة مَنْ يُهان القائمون على حماية البلد وتوفير الأمن على يد أناس وفئات ضل سعيهم فى الحياة الدنيا»؟

وقال ممثل النيابة، فى مرافعته التاريخية، إن القضية المنظورة وما تحتويه من وقائع أقل ما توصف به أنها تسطر صفحات من نور، ليعلم الشعب ما حاق به من مكائد على يد من يدّعون أنهم أبناء هذا الوطن وهم عملاء لخارجه، لذلك كان علينا أن نقرع الأسماع وندق نواقيس الخطر؛ ليعلم الجميع أى جرم وقع وتم فعله. وأضاف أن المأساة الحقيقية التى تضمنتها أوراق تلك الدعوى كانت حين تبين أن الدعاوى المحركة للمؤامرة، وهى اقتحام السجون وتهريب السجناء، نبعت من قلوب مريضة أطلقتها خمر السلطة فأبت أن تفيق من سكرتها.

واستشهد ممثل النيابة بأقوال الرائد محمد عبدالحميد نجم الذى قرر أنه خلال استقبال 34 من قيادات تنظيم الإخوان وإيداعهم سجن وادى النطرون دار حوار بينه وبين القيادى الإخوانى حمدى حسن الذى أكد له «أنهم سيخرجون اليوم أو غداً، وأنهم هنا لتشكيل الحكومة الجديدة وتولى سلطة البلاد والقضاء على جهاز الشرطة».

وقال ممثل النيابة: «من أجل ذلك ارتكبوا تلك الأفعال، من أجل ذلك قتلوا وسفكوا الدماء، من أجل ذلك راحت حمرة الخجل والحياء، حرام على هذا الوطن بعد اليوم أن يطعمهم من ثماره أو ترويهم قطرات مائه أو يحملهم ترابه، هؤلاء الذين يدّعون الإسلام والعلم بأحكامه تناسوا قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): (لست أخاف على أمتى غوغاء تقتلهم ولا عدواً يجتاحهم، ولكنى أخاف على أمتى أئمة مضلين، إن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوهم قتلوهم)».

لقد تناول ممثل النيابة الوقائع وأكد أن إطلاق سراح المتهمين الجنائيين من السجون المصرية كان أيضاً ضمن هذا المخطط، بهدف إشاعة الفوضى فى البلاد، ولذلك طالب بإحالة محمد مرسى العياط وعصام العريان وسعد الكتاتنى وسعد الحسينى وصبحى صالح وحمدى حسن وأبوشعيشع الهاربين من السجن والضالعين فى المخطط ضمن الـ34 من قيادات الجماعة إلى النيابة العامة، ومعاقبتهم طبقاً لنص المادة 138 من قانون العقوبات.

وفى صباح اليوم التالى، الأحد 23 يونيو، كان الحكم التاريخى الذى أصدرته المحكمة والذى أكدت حيثياته: اتهام محمد مرسى و34 آخرين بالتخابر والتحريض على القتل والهروب، واتهامات أخرى عديدة.

وكان الخطير فى الأمر هو اتهام حركة حماس بالمشاركة فى هذه الخطة من خلال تسلل عدد من عناصرها بمشاركة جماعة الإخوان وعناصر من حزب الله فى تنفيذ هذه الخطة الإجرامية.

لم يعطِ مرسى اهتماماً لهذا الحكم التاريخى الذى كان من أهم العوامل التى دفعت فئات اجتماعية عديدة للانضمام إلى ثورة 30 يونيو بعد أن أدركت حجم الخيانة من رئيس يحكم البلاد.

وربما لهذا السبب حاول مرسى وجماعة الإخوان منذ بداية حكمه السيطرة على الأجهزة الأمنية واختراق القضاء.

لقد عُين المهندس أيمن هدهد مستشاراً للرئيس للشئون الأمنية، كانت مهمته متابعة نشاط وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطنى، كان يوجد فى مبنى الوزارة والجهاز بشكل شبه مستمر، بل كان يشارك فى الاجتماعات فى بعض الأحيان، ويتولى الاتصال المباشر بمديرى الأمن ليُصدر إليهم التوجيهات.

كانت قيادات وزارة الداخلية تتعامل معه بمنطق «التقية»، لا يبلغونه بما يريد من المعلومات، وفى أحيان كثيرة كانوا يراوغون معه، ولا يمنحونه كل ما يريد.

ورغم حدوث خلافات ومشادات عديدة بينه وبين هذه القيادات، وتحديداً خلال الفترة الأخيرة التى سبقت ثورة 30 يونيو، إلا أن الحصيلة النهائية تؤكد أنه لم يتمكن من الحصول على ما يريد من ملفات للمعارضين، وإجراءات حاسمة فى مواجهتهم والتجسس على البعض منهم وأيضاً اتخاذ إجراءات لحماية مقرات الإخوان والتصدى لخصومهم.

لقد سعى خيرت الشاطر فى أوقات سابقة إلى محاولة اختراق جهاز الأمن الوطنى، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، ورغم رهانهم على اللواء خالد ثروت، رئيس الجهاز، الذى كان مسئولاً سابقاً عن ملف الإخوان، ورغم أن مرسى هو الذى أصدر قرار تعيينه والتقاه من خلف ظهر الوزير، إلا أن اللواء ثروت ظل حتى اللحظة الأخيرة محافظاً على أسرار الجهاز، لم يتوانَ عن إصدار تعليماته بمتابعة كافة الأنشطة المتطرفة، وفى المقدمة منها نشاط جماعة الإخوان والجماعات السلفية والجهادية والإسلامية.

وعندما أصدر خيرت الشاطر تعليماته لقيادات هذه الجماعات بمحاصرة مبنى الأمن الوطنى فى مدينة نصر بحجة أنه عاد إلى أساليب أمن الدولة «القديمة» فى استدعاء الإسلاميين وحبسهم، كان يريد أن يرفع الكارت الأحمر للجهاز، بأنه يستطيع أن يكرر سيناريو اقتحام أمن الدولة (مارس 2011) مرة أخرى، إذا لم تنصع قيادة الجهاز إلى تعليمات مكتب الإرشاد.

وكان جهاز المخابرات العامة يعانى ذات الإشكالية، كانوا يدفعون مصادرهم إلى إبلاغ اللواء رأفت شحاتة رئيس الجهاز أو قيادته بمعلومات على جانب كبير من الخطورة، ثم ينتظر الرئيس من اللواء شحاتة ما إذا كان سيبلغها له أم لا.

كان اللواء شحاتة يعرف أبعاد اللعبة، وكان يدرك أن هذه المصادر مدفوعة إليه من قبَل جماعة الإخوان ولذلك كان يسارع بإبلاغ الرئيس بهذه المعلومات التى كانت تصل إليه، وهو يعرف أنها معلومات غير صحيحة وليست سوى بالون اختبار!!

عندما التقيت المشير حسين طنطاوى فى دار المشاة خلال شهر فبراير 2013، استدعى الرئيس مرسى رئيس المخابرات العامة اللواء رأفت شحاتة، وقال له: هل تعرف أن مصطفى بكرى التقى أمس الجمعة المشير طنطاوى فى دار المشاة؟

قال رأفت شحاتة: نعم أعرف ذلك.

قال الرئيس: لكنك لم تبلغنى بذلك.

رد رأفت شحاتة: هذا لقاء عادى، مصطفى بكرى له علاقة خاصة بالسيد المشير وذهب للسلام عليه بعد صلاة الجمعة.

قال الرئيس: ومن أدراك أن الأمر اقتصر على ذلك؟ لقد علمت من مصادرى أنه أجرى معه حديثاً صحفياً، وأن المشير يريد أن يظهر على الساحة مرة أخرى، وهذا خطر كبير.

قال رئيس المخابرات: المسألة أبسط من كده بكتير، كل ما فى الأمر أن مصطفى بكرى وجدها فرصة وحصل منه على بعض التصريحات الصحفية، ولا أظن أن المشير يريد الظهور أو لعب أى دور سياسى أو حتى إعلان العداء ضد النظام، أنت تعرف أن المشير لا يسعى إلى ذلك.

قال مرسى: لقد أردت فقط أن أقول لك: مهما حاولت أن تخبئ بعض المعلومات فنحن لدينا مصادرنا التى ترصد كل شىء!!

لقد حاول مرسى ابتزاز رئيس جهاز المخابرات العامة وإرهابه وإثارة الشكوك لديه وإبلاغه برسالة تقول: «لا تخبئ عنا شيئاً؛ لأننا نعرف كل شىء»!!

كان رئيس المخابرات يعرف أن هناك جهازاً موازياً للرقابة على الأجهزة يتولى إدارته أيمن هدهد، مستشار الرئيس للشئون الأمنية، وكان يعرف أن هذا الجهاز له عيونه فى مناطق متعددة، وأن المعلومات تصل إليه من كافة كوادر الإخوان، حتى تحول غالبيتهم إلى مصادر ترصد المعلومات والتحركات وتبلغ بها مكتب المستشار الأمنى للرئيس بعد أن يقوم مكتب الإرشاد بتجميعها.

وكان هذا الجهاز يطلق عليه «الرصد الشعبى»، وكان له وجود فى كافة مؤسسات الدولة، حيث يتولى الإبلاغ عن كافة المعلومات ثم يقوم الجهاز بعد ذلك بتوزيع هذه المعلومات على الجهات المختلفة ومقارنتها بالمعلومات التى كانت تصل إليهم من الأجهزة الأمنية والرقابية المختلفة.

_________________


حسن بلم
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 2
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-11-25, 3:25 pm
is what mentioned true,thanks for the book
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 3
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-12-15, 10:23 pm
الف شكر على المجهود
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 3
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-12-15, 10:34 pm
 Arrow 
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 3
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2014-01-11, 12:45 pm
&
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
انثى
عدد المساهمات : 1
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2014-01-21, 12:52 pm
شكرا على الكتاب الرائع
₪ عفريت لسة جديد ₪
رسالة sms : منك الجمال ومنى الحب يانوسافعللى القلب اٍن القلب قد يئسا(ضع كلمتك هنافقط احذف بيت الشعروضع كلمتك
ذكر
عدد المساهمات : 1
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2014-05-01, 3:18 am
الف شكر على المجهود

تحميل كتاب سقوط الإخوان‮ ‬اللحظات الأخيرة بين مرسى‮ ‬والسيسى pdf لمصطفى بكرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: المكتبة الشاملة

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت