الزمان الضيق,حبر الاعدام,ذكر الورد,شعر وقصائد سنية صالح,ديوان سنية صالح pdf

♪♫.. الادارة..♫♪
رسالة sms : سيرى ببطئ ياحياة
لكى أراك بكامل النقصان حولى
كم نسيتك فى خضمك
باحثا عنى وعنك
وكلما أدركت سرا منك
قلت بقسوة
مأجهلك!!!!
ذكر
عدد المساهمات : 10335
الاٍقامة : وراء الأفق حيث لاشئ سواى وحبيبتى
العمل : مهندس
نوسا البحر :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
2013-09-15, 11:14 am
أيها الخداع .. يا جسدي

أيها العشاق

ضعوا العنفات في مجاري الجسد

المولدات الكهربائية على مصبات شرايينه

سابرات الغور

الكشافات الضوئية...

إستخرجوا كنوزه جميعها،

عصاراتِهِ، أحجارَه،

وليكن خاوياً قبل أن يُرمى إلى القبر.

أما أنت أيها الخدّاع الكبير،

فقد ظننتك ميتاً لا محالة.

لكنك قاومت أكثر مما خُيّلَ إلي.

تظمأ،

فتشرب الخمر وتهذي.

تتريّض،

فتجدّد عظامك

وتهبط مشتعلاً إلي...

.. كيف لنا أن نحذر عشاقنا الترابيين

وهم نارنا الخالقة،

والجمرة الساقطة في مجرى الأفلاك؟

هيا نقتسم الكون:

ما أمام الأفق لكم،

وما وراءه لي...

.. يا قمح الإغريق،

نحن العشاق أبطال في المجاعات،

نضرم الحرائق

لنكتشف حدود النار فينا....

.... الوردة الشتائية ترفض الذبول

وحيوان الحصار ظامئ.

أيتها الكرومُ

امنحيه ما يكفي للهذيان،

مثل سِكّير على رصيف،

يطير بأجنحته الفضية

إلى عوالم مرتجلة،

أو قمر بين المكانس،

هزيل غائر الخدين

وقع بين شباك الغيوم.

أيتها الكروم

ما من ضوءٍ انتصر على الظلام

ما من شجرة غلبت عاصفة

ألف قرن من بناء العنابر

ودور العرض والسكن

ولا شيء يكسر وحدتي.

ورقة خريف
لا تأخذيني أيتها الريح.

أبعدي أذرعك القاسية عني.

ما أنا إلا ورقة صفراء، هشة،

سقطت البارحة عن هذه الشجرة.

وها أنا أدور حولها

وأدور..

أستظل بها

وأحلم بالرجوع إليها.


رماد الحضارات
كانت تختبئ في دمه.

مع ذلك

لم يكتشفها إلا في ما بعد.

المرأة الوحيدة التي يتطلع إليها

من النوافذ والأحلام.

ثم يمضي إلى أدغاله

كالنار،

يسترق السمع إلى لهاثها،

إلى زفيرها الحار،

ثم يفرُّ مذعوراً إلى الأسواق والحمامات

إلى المواخير المكتظة

ليروي جرحه العميق.

***

من دفعها إلى عبور ذاكرته

في ذلك الوقت،

وهو يعتلي ظهر التاريخ

كيائس يبحث عن متاهة جائعة

لرجل من الثلج،

أو هشيم لرجل من نار،

ليبحث عن الروح الخيالية

التي نحسبها سجينة الجسد

وهي في الطوفان،

الطوفان الذي اجتاحه،

غيّره،

ثم أسلمه لنيرانه....

.... إستيقظي أيتها النار الكونية.

لقد استفحل الظلام

وتَوسّعت خرائطه.

أيتها النار،

في الحضيض رَجْلٌ من الهشيم يبحث عنكِ

مشى بأقدامه المحترقة

على القصائد

لتلتقط تلك الشعلة الذهبية.

وطئها وهو يصرخ بجنونك:

"موتي

موتي

لقد انتهى عهد الحب

عهد الصراخ والإبداع".

أخذ يروح ويجيء في جوفها

وقد اشتدّ أُوارُها

يرفس ألسنتها الضاربة

وهي تروي قصة الفناء.

وشيئاً فشيئاً..

صار الشعر كومة رماد،

راح يُقلّبُهُ بقدميهِ

باحثاً عن الخلود،

عن الأجيال المُسرعة

مع الغيم والضباب،

عن المرأة التي يحبّ،

لم يكن غير الرماد.

تُرَى

ما الذي ينجو من الرّماد

يا نجمة الصباح



أغنية زنجية
أيها الغرباء التائهون

أيها الباحثون عن كنوز الموتى

ومناجم الخراب

صمتاً..

صغاري منثورون

في صقيع الحفر.

أشمُّ رائحة احتراقي

آتيةً من غابة الموت،

آتيةً تهدرُ على الدروب.

وأنا وحدي الضحية.

عندما يموت الشعاع في صدري

ينهض زنجي لينقر طبله

وينشد للدم الأغاني،

وما من راقص..

.. صدر الحبيبة عار

والزرافات حبيسة الهلع..

آه

لم أعد أملك ليلي.

حرب الذاكرة
نادِني أيها المجهول

بكل أصواتك المدهشة.

إِمنحني سفنك المنقذة

فقلبي بحرُها الصغير

الهائم بحبك.

***

لو كان لي أَحبّاء

لناديتُهُم بصوتِكَ.

لو كان لي وطن

لجعلتك علماً له.

لكنني غريبة وعزلاء كالراهبة.



تخرجين من أسوار الجسد
إلى شام وسلافة

أيتها العصفورة ، يا ابنتي..

الليل يدقّ أبوابَه

هل نَوَيتِ الغناء؟

ها هو العالم يدور

يُسحب قسراً من أعمارنا

ليُمنح بالمجان لِلّصوص والسّفاحين...

أضرميني يا ابنتي

جّدّيني

لقد تعفّنت في النسيان.

.. شام تقف في المقدمة

سلافة تهز شجرة الغيوم

فتسقط الدموع كلها،

الدموع التي أغفلها التاريخ،

الدموع التي أنكرتها العصور..

.. الصغار يدفنون رؤوسهم في نوافذ الأولياء

تتأرجح صُرَرُهُم؛

بعضها يسقط؛

والباقي لا يُشبع كلاب الطريق.

أما أنا، يا ابنتي،

فقد كنت أدفن نفسي في الظلام وأبكي

أية وحدة تأتيك تحت الغطاء؟!

.. ولكنك الآن، يا ابنتي،

تتكوّرين دافئة في أحضاني..

عانقيني

عانقيني

فذكرى السنين الماضية لا تُلمَس إلا بالروح

أو بورد الشفتين.

عانقيني

لقد عبرتني آلاف السنين الوهمية.

يا ابنتي، شام الملولة،

أو شام التي تَهُبُّ مسرعةً إلى العمل،

شام الإنبهارات،

لست معك،

ولن يلتقط شعري عذوبتك،

فانا مشوّشةٌ بالخسارة.

أستنجد ببراءتك، بضعفك الطفولي،

واصِلي بحرارة ويأس

كي يصير قلبي الضعيف بحجم قدميك....

.... يا سليلة الريفيات

يكتمن صراخ الولادة

ثم يقذفن بالأجنّة إلى أحواض النحاس

والجوع يقرع طبله في الأحشاء،

والفقر يُعَرّي العظام.

مع ذلك أضأتُكِ بأعظم الرغبات.

تخرجين من أسوار الجسد

ومعك أجيال يضيئها عبورك الصاعق.

إنها الولادة.

لا تخافي:

نبدأ عراكنا العظيم،

تلتقطين ظِلّي وتنهضينه،

فيهوي،

وتنهضينه،

فيهوي من جديد.

أنت أيضاً صار لك ظِلٌّ،

وصار يَهوي




فارس المخيلة يمتطي حصان الشجر
أيها الليل المقدس،

وتبغ الحثالة في فمك،

تتعرق من الهَمّ، وتكتب مواويل حزينة

حفظتها عن الجدات الغابرات

ولن تراها المطابع الملطخة بالشحوم.

يا من تسكن الدور العليا،

نحن عمال مزارع العلقم

نحلم بالهجرة

فتمطي ظهور وسائدنا

نلتفّ على نعاسنا كالخيوط

والبرد يلتقطنا من الأطراف.

...

نحلم بأطفالنا وقد امتصّهم الشقاء

فصاروا رسوماً على الجدار

ليلهم الكاربوني يتمدّد كالوحش

يمضغون نومهم بصمت

ولا هواء في النوافذ.

...

وحش الرغبة خارج الجسد

خارج المد والجزر،

وبيده نقود باطلة.

فارس المخيلة يمتطي حصان الشجر

يمرُ مسرعاً من النوافذ

تاركاً الورقة العليا أكثر ترنّحاً،

وميازيب الأرياف يخدق منها المطر الجميل.

هذا ما يتذكره تعساء القرن العشرين.

وتلك الشجرة التي تطل بقرنيها الأخضرين

ليست ملكاً لهم،

ولا يمكن الفرار عليها.

مع ذلك يحلمون..

يحلمون.




أحزان العصافير
.. العصفور الذي يولد مع الليل

يغرد بين قلبي وقلبك

وحين يجفل،

نضيع.

***

أولد مع الظلّ

وأموت عارية في الضوء،

حيث البنفسج هو الذكرى الوحيدة

من بقايا الروح.

***

.... ولدتِ مع الضوء

يا امرأةَ العاصفة

وإليه عُدتِ

ونَسيتِ سوطك على الوجه.

***

.... في الشتاء

تنام أفكارنا وورودنا

كما تنام العصافير

الآتية في أواخر الليل

وهي تحمل الخوف والانتظار

بين أجنحتها الصغيرة.

***

.... ترتعشين كالعصافير

إِذْ تضربُ خواصِرَها أجنحةُ الريح

والمطر.

وحين أرفعك مصباحاً وحيداً

فوق أحزان المساء

أراك مطفأة.

***

قبل أن يدركني اليأس

أقفلي يا صغيرتي ذراعيك الخائفتين

حولي.

وارمي مفتاحَهُما في البحر

وأغلقي دَهشَةَ عينيكِ بِعَينيّ

كي لا تري أصابعي

ترسم على الحراب

كي لا يفاجئك العويل.

يا ساحرتي

يا امرأة تغزل شعرها في الشمس

من أجل الحزن والسفر عبر الأنهار

من أجل الحبر الممزوج بالدماء

رفعت وجهي بريئاً

كعصفور يرتعش تحت المطر.





أصابع العشاق
.. ترى أين يذهب همس الفراق

حين يفاجئه المطر؟

ماذا يحل بالنسيم

وهو يلامس حزنك؟..

...

.. سلام عليك أيها الحريق

المتوغّل صوب القلب

حيث لا ظلّ غير الانهيار.

سلام على قلبك المشتعل.

وحده يهبُ الحب

كما يهب الإله الغامض قلبه.

تعطيني أرضك

عشبةً إثر عشبة.

تعطيني ربيعك

ومضةً إثر ومضة.

وأنا أتساقط مع هبوب الزمن

ورقةً إثر ورقة.

وعندما لا تطير الأحلام

تكون الريح راقدة في قلبي.

...

عندما ابتسمت عيناك

لصمت قلبي

غاص قلبي في ضوء الحب الذهبي

وطار النسيم هادئاً كفراشة

غنّت الجداول الصغيرة

وهي تبتسم وتنثني بين الصخور

مثل صبي يلهو وراء الفراشات.



http://www.4shared.com/office/Z-KS0AdP/__online.html
http://www.4shared.com/office/U0B8kn3o/__-__.htm

سنية صالح




كاتبة وشاعرة السورية ، ولدت في مصياف (حماه) عام 1935 وتوفيت عام 1985.وهي زوجة الاديب السوري محمد الماغوط ..


فازت بجائزة جريدة "النهار" لأحسن قصيدة حديثة عام 1961.
فازت بجائزة مجلة "حواء" للقصة القصيرة عام 1964.
فازت بجائزة مجلة "الحسناء" للشعر عام 1967.

من أعمالها :
# الزمان الضيق، شعر ، بيروت، المكتبة العصرية 1964.
# حبر الإعدام، شعر ، بيروت، دار أجيال، 1970.
# قصائد، بيروت، دار العودة، 1980.
# ذكر الورد، بيروت، رياض الريس للكتب والنشر، 1988.
# الغبار، بيروت، مؤسسة فكر للابحاث والنشر، 1982 (قصص).

_________________


حسن بلم

الزمان الضيق,حبر الاعدام,ذكر الورد,شعر وقصائد سنية صالح,ديوان سنية صالح pdf

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
نوسا البحر :: فوضى الحواس(منتديات ثقافيه) :: مرتفعات أو سوناتا الكلام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟

عفاريت نوسا البحر google+ | عفاريت نوسا | مجلة الصور | مجلة عفاريت